الخميس، 3 يونيو 2010

المراهقة ....تلك المرحلة الصعبة

بســم الله الـرحمــن الرحيــم


السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،



المراهقة

تعتبر مرحلة المراهقة مرحلة متميزة في النمو الإنساني، ذلك أنها ليست مجرد نهاية للطفولة بقدر ما تعتبر طليعة لمرحلة نمو جديدة، فهي التي تؤثر علي مسار حياة الإنسان وسلوكه الاجتماعي والخلقي والنفسي.

وفي هذه الفترة يكون الفرد غير ناضج انفعاليًّا، وخبرته محدودة، ويقترب من نهاية نموه البدني والعقلي.









وتتميز مرحلة المراهقة بالعديد من الخصائص المهمة التي تميزها عن سنوات الطفولة وعن المراحل التي تليها. ويشمل هذا الاختلاف النواحي التالية:

- تمتاز الفترة الأولي من مرحلة المراهقة بأنها فترة انفعالات عنيفة، وهي فترة التطرفات السلوكية التي تتميز بالعواصف والتقلب وعدم الثبات.

- لا يستطيع المراهق في بداية هذه المرحلة التحكم في المظاهر الخارجية لحالته الانفعالية، فتراه يصرخ، ويدفع الأشياء، ويلقي بأطباق الطعام، وأكواب الماء علي الأرض، لذلك فإن الكبار الذين يتحملون مسئولية التوجيه والإشراف علي المراهقين يجدون أن هذه الفترة هي (عمر المشاكل) بالنسبة لهم.

- تتميز هذه المرحلة في الوقت نفسه بتكوين بعض العواطف الشخصية - عواطف نحو الذات والتي تأخذ المظاهر التالية: الاعتزاز بالنفس، والعناية بالهندام، وبطريقة الجلوس والكلام، ويبدأ المراهق في الشعور، والإحساس بأنه لم يعد الطفل الذي يطيع دون أن يكون له حق إبداء الرأي.

ويعتقد علماء النفس أن حساسية المراهق الانفعالية ترجع إلي عدم قدرته علي الانسجام مع البيئة التي يعيش فيها، إذ يدرك المراهق عندما يتقدم به السن قليلا أن طريقة معاملته لا تتناسب مع ما وصل إليه من نضج، وما طرأ عليه من تغير.

وعلي الآباء والأمهات أن يولوا أبناءهم المراهقين كبير اهتمامهم ورعايتهم في هذه المرحلة الحساسة، حتى يشبوا علي جميل الخصال وكريم الفعال.









ومن المسؤوليات الكبرى التي أوجبها الإسلام علي المربين من آباء وأمهات ومعلمين ومرشدين تعليم الولد منذ أن يميز: الأحكام الشرعية التي ترتبط بميله الغريزي، ونضجه الجنسي، ولذا وجب علي المربي أن يصارح الصبي إذا بلغ الحلم بأنه قد أصبح بالغًا ومكلفًا شرعًا، وغدا مطالبًا من الله بالأمر والنهي، والوعد والوعيد والثواب والعقاب، ووجب علي الأم أيضا أن تصارح البنت إذا بلغت سن البلوغ، وحدث الطمث بأنها أصبحت بالغة ومكلفة شرعًا، ويجب عليها ما يجب علي النساء الكبار من مسئوليات وتكاليف.

والأبناء في هذه المرحلة يحتاجون إلي تذكيرهم بأركان الإيمان وتكاليف الإسلام - والتي كانوا يمارسونها قبل ذلك ندبًا لا إيجابًا - وبأنها صارت واجبة، ويجب عليهم الإتيان بها، مثل: الصلوات، والصوم، والابتعاد عن المحرمات: من الزنا، واللواط، وشرب الخمر، وأكل أموال الناس بالباطل، والربا والغضب، والخيانة وغيرها.

وعلي الأم أن تشرح لابنتها أن الاحتلام أمر طبيعي وأنه رحمة من الله لتصريف أشياء زائدة عن حاجة الجسم، فبالرغم من أن الاحتلام عملية طبيعية إلا أنه يعتبر بالنسبة للكثير ممن بلغوا سن الحلم مصدرًا للقلق والصراع النفسي.

والأم عليها أن تعلم ابنتها كيف تتطهر من الحيض، وكيف تحسب دورته للاستعداد له كلما جاء، وأنه يحرم عليها مس المصحف والصلاة والصيام ودخول المساجد أثناء الحيض، وأن عليها قضاء الصيام الذي فاتها أثناء الحيض دون الصلاة، كذلك على الأب أن يُعَلِّم ابنه التطهر من الجنابة، وآداب الإسلام فيما يتعلق بهذه الأمور.

كما يجب علي الأم أن توضح لابنتها أسباب الحيض، وأن الله تبارك وتعالي قد كتب الحيض علي بنات آدم لحكم كثيرة، فهو دليل ودليل علي النضج والاستعداد للحمل وعلامة علي براءة الرحم من الحمل، واحتساب عدة الطلاق.









وعلي الأم أن تزرع في نفس ابنتها ثقتها بنفسها، وأنها هي وحدها المسئولة عن صيانة نفسها، والحفاظ علي عفافها.

ومن الأمور المهمة أن تصادق الأم ابنتها في هذه السن الحرجة، وترفع الكلفة معها في حدود الاحترام الواجب، وأن تكثر من الحوار معها في شئون البيت، والأمور العامة، وفي وقت فراغ البنت تحاول الأم أن تعلم ابنتها الأمور المنزلية من خلال مساعدتها في إعداد الطعام، ونظافة البيت، وتنسيقه، وأشغال الإبرة، وتفصيل الثياب، وتنمية الهوايات مثل الرسم والاعتناء بالزهور ونباتات الزينة.

ويلاحظ أنه تنتشر بين شباب المسلمين بعض المظاهر الخاطئة مثل لبس السلاسل الذهبية، وارتداء بعض الملابس غير اللائقة مما يجعل الشباب يبدون في صور ممسوخة أقرب إلي أشكال الفتيات، كما يلاحظ أن بعض البنات يرتدون بعض ملابس الذكور أو قريبة الشبه منها.

والواجب علي المربين أن يبينوا لأولادهم أن الله لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، فقد ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: (لعن رسول الله ( المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) [البخاري]. وقال ابن عباس -أيضًا-: (لعن رسول الله ( المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء) [البخاري] .









والواجب علي الأمهات أن يوضحن لبناتهن أن الإسلام أمر النساء أن يسترن أجسامهن، وألا يبدين زينتهن، حفظًا وصونًا لهن من أصحاب النفوس الدنيئة، قال تعالي: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلي الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31].

وعلي الأمهات أن يذكرن بناتهن بحديث رسول الله (: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) [مسلم].

وعلي المربين تعويد أولادهم علي حياة الجد والرجولة، والابتعاد عن التراخي والميوعة والانحلال، وذلك من خلال تعهدهم لأولادهم منذ الصغر بغرس أنبل معاني الرجولة والشجاعة والثقة في نفوسهم، حيث دعا الإسلام إلي تربية الأبناء علي حياة التقشف والخشونة، فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه-: (إياكم والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين) [أحمد].









وكثير من المراهقين يلجئون إلي التدخين، وكأنهم يعتقدون أن رجولتهم لن تكتمل إلا بالإقبال علي هذه العادة الذميمة.

وواجب الآباء أن يوضحوا لأبنائهم الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية للتدخين من خلال النشرات، ومن خلال الدروس المستفادة من الذين أدمنوا التدخين، وكانت عاقبتهم من أسوأ العواقب، كإصابتهم بأمراض السل، وتهيج الأعصاب، وضعف الذاكرة، واصفرار الوجه والأسنان، والكسل والاسترخاء، إضافة إلي الأمراض الخطيرة كالسرطان الرئوي، وتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية.

والمخدرات بأنواعها إحدى الوسائل الخطيرة لتحطيم الشباب، وخصوصًا من سار منهم في طريق الفساد والانحراف في غفلة عن مراقبة آبائهم وأمهاتهم، ونقص رعايتهم لهم، وعدم الاهتمام الكافي بهم، فتكون النتيجة أن يقعوا فريسة للإدمان والانحراف، وقد تنتهي حياتهم داخل جدران السجون أو المصحات العقلية.

وعلي المربين أن يبينوا لأولادهم المخاطر الجسيمة من تعاطي المخدرات والمسكرات، وأضرارها الصحية والنفسية والاقتصادية والخلقية والاجتماعية، وأن يساعدوهم علي قضاء أوقات فراغهم فيما يفيد.









ووسائل الإعلام تلعب دورًا لا يقل أهمية عن دور الآباء والأمهات، لذلك فإن عليها أن تهتم بتقديم المعلومات والثقافة النافعة لخدمة جميع أفراد المجتمع وخاصة الشباب.

والواجب علي المربين ألا يتركوا لأولادهم (الحبل علي الغارب)، بل عليهم مراقبتهم وإرشادهم إلي الطريق السوي وربطهم بالعقيدة الربانية، وتربيتهم علي مراقبة الله في السر والعلن وترغيبهم في حضور مجالس العلم والذكر، والمحافظة علي أداء الفروض وصلاة النفل، والمواظبة علي تلاوة القرآن، والصلاة، والاستفادة من سيرة الصحابة والسلف والإقبال علي الحياة بكل الحب والثقة في الله، والارتباط بالرفقة الصالحة والجماعة المؤمنة00 وهذا يؤدي إلي تقوية الوازع الديني، وتجنب مواطن الفساد والاتجاه إلي العفة والتسامي والتحلي بالأخلاق الكريمة.

ومن نعم الإسلام علي أتباعه أن مباحاته أكثر من محرماته، وذلك لأن الإسلام بمبادئه السمحة، وتعاليمه السامية، جمع في آن واحد بين الجد واللهو البريء، ووفق بين مطالب الروح وحاجات الجسم، واعتني بتربية الأجسام وإصلاح النفوس علي حد سواء، والنفس الإنسانية لا ينصلح حالها إلا إذا انشغلت بما فيه الخير لها. يقول الإمام الشافعي: نفسك إذا لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. ومن العوامل الأساسية التي تؤدي إلي انحراف المراهق عدم الاستفادة من الفراغ الذي قد يطغي علي حياته. لذلك وجب علي المربين أن ييسروا لأولادهم أماكن للعب واللهو البريء، والنوادي الصالحة للرياضة وإعداد القوة، ونزهات للنشاط والحيوية.









والإسلام بتوجيهاته السامية، عالج الفراغ لدي الأطفال والمراهقين بوسائل عملية تصحح لهم أجسامهم، وتقوي أبدانهم، وتكسبهم قوة وحيوية ونشاطًا، فمن أعظم هذه الوسائل تعويدهم علي العبادات، ولا سيما الصلاة التي عدها الإسلام عماد الدين وقوامه، وركنه الأساسي حتى يستقيم سلوكهم من خلال الصلة الروحية بينهم وبين خالقهم، وكذلك الصوم الذي يخفف عنهم أعباء غريزة الجنس .

ومن الوسائل العلمية التي وجه إليها الإسلام في معالجة الفراغ لدي الأولاد: تعليمهم الفروسية، والسباحة، وغيرها من الأنشطة الهادفة.

ويجدر بمؤسسات رعاية الشباب في عالمنا الإسلامي أن تهتم بهوايات الشباب وتعمل علي تنميتها، وتنمية الروح الرياضية عندهم، وبمعسكرات العمل الهادفة وتوجيه الشباب التوجيه السليم لملء أوقاتهم بما يفيدهم بدلا من أن يقتلوا أوقاتهم، لأن الوقت هو الحياة، ووقت الشباب -وكذلك طاقته- إن لم يملأ في الخير، وإن لم يستغل في أعمال مفيدة، كان الفساد والضياع بابًا مفتوحًا أمامهم.

والمراهق يحاول أن يرضي ويشبع حاجته للمكانة من خلال جماعة الأقران. وهو يتأثر برفاقه أكثر مما يتأثر بأبيه أو بمدرسيه، لذلك فإنه من العوامل الكبيرة التي تؤدي إلي انحراف المراهقين، رفاق السوء والخلطة الفاسدة، ولا سيما إذا كان المراهق ضعيف النفس والخلق.









لذلك وجب علي المربين أن يهتموا برعاية أبنائهم رعاية حقيقية تمكنهم من معرفة من يخالطون ويصاحبون، وإلي أين يغدون ويروحون ؟ وإلي أي الأماكن يذهبون، والواجب عليهم أن يوجهوهم إلي اختيار الرفقة الصالحة ليكتسبوا منها كل خلق كريم، وأدب رفيع، وعادة فاضلة، وكذلك يجنبوهم رفاق السوء، حتى لا يقعوا في حبائل غيهم، وشباك ضلالهم وانحرافهم.

ولقد حذر القرآن الكريم المسلمين من رفقاء السوء، قال تعالي: {ويوم يعض الظالم علي يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً. يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانًا خليلاً. لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً} [الفرقان: 27:29].

والرسول الكريم نبَّه إلي أهمية اختيار الرفيق، فقال (: (الرجل علي دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) [الترمذي] وقال: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك (يعطيك)، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة) [متفق عليه].









نصائح عامة تخص مرحلة المراهقة:

هناك العديد من النصائح المهمة التي تفيد الآباء والأمهات في توجيه أبنائهم خلال هذه الفترة الحرجة:

بالنسبة لمواجهة مظاهر النمو الفسيولوجي يجب علي الوالدين مراعاة ما يلي:

* شرح مظاهر البلوغ الجنسي للمراهقين حتى لا يكون هناك شعور بالحرج أو الارتباك أو القلق عندما تطرأ هذه المظاهر.

* إعطاء المزيد من المعلومات الصحيحة عن تغيرات البلوغ وعن الحيض (للبنات) وإفراز المني (للبنين).

* توجيه المراهقين إلي الابتعاد عن الإفراط في السهر والابتعاد عن التدخين وحفلات اللهو غير البريء مما يستنفد حيوية الشباب.

* مساعدة المراهق علي تقبل التغيرات الجسمية والفسيولوجية المختلفة، وفهم مظاهر النمو الفسيولوجي بصفة عامة علي أنها تغيرات عادية لا تحتاج إلي قلق واهتمام خاص، وأنها ليست مظهرًا مرضيّا في صحة المراهق.

* تنمية اتجاه الاعتزاز بالبلوغ الجنسي والاقتراب من الرشد، مع عدم الإسراف في التركيز علي مظاهر البلوغ واستثمارها بأساليب خاطئة.

بالنسبة لمشكلات المراهق الانفعالية يراعي الآتي:

* الاهتمام بمشكلات المراهق الانفعالية، ومساعدته في حلها وعلاجها قبل أن تستفحل.

* العمل علي التخلص من التناقض الانفعالي والوجداني والاستغراق الزائد في أحلام اليقظة.

* مساعدة المراهق في تحقيق الاستقلال النفسي واستقلال الشخصية.

وفيما يتعلق بالسلوك الاجتماعي للمراهقين والمراهقات يراعي:

* تكوين علاقات جديدة أكثر نضجًا من الأقران (الأسوياء).

* التشجيع علي الاستقلالية في الشخصية، والاعتماد علي النفس.

* الإعداد للزواج والحياة العائلية عن طريق التربية الجنسية السليمة.

* وفي الناحية التربوية يجب أن يراعي:

* إكساب المراهق مجموعة من القيم والمعايير السلوكية السليمة.

* مساعدة المراهق في اختيار الأصدقاء الأسوياء.

* تكوين المفاهيم العقلية والمفاهيم الضرورية للحياة.

* توجيه المراهق إلي ضبط النفس والتحكم في الرغبات الجنسية والتمسك بتعاليم الإسلام من غض البصر، وحفظ الفرج، وعلاج فوران الرغبة الجنسية بالصوم. ويفضل الزواج المبكر للشباب إذا كان في استطاعتهم ذلك، فإنه علاج للانحرافات بمختلف أشكالها وصورها؛ اتباعًا لقول الرسول (: (يامعشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للنظر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء (أي: وقاية وحماية)) [متفق عليه].

* توجيه المراهقين (والمراهقات) إلي شغل أوقات فراغهم بما يفيد من خلال بعض الأنشطة الترويحية التي حث عليها الإسلام مثل: ألعاب الفروسية، والمصارعة، والصيد، والسباق، وغيرها من الرياضات المفيدة، وكذلك توجيه المراهقات بأنشطة مناسبة لهن مثل: تعلم الحياكة، وبعض المشغولات، كما يستحسن توجيه المراهقين من الجنسين إلي فضيلة الغلم وأهميته؛ ليشغل المراهق أكثر وقته في القراءة والاطلاع.

* إمداد المراهق بالمزيد من المعلومات عن الأمراض التناسلية وطرق الوقاية والعلاج.

- تجنيب المراهقين والمراهقات كل ما يثيرهم جنسيًا.

- مناقشة المراهقين والمراهقات والتعرف علي أفكارهم ومشكلاتهم، وذلك لا يتأتى إلا من خلال العلاقات الجيدة بين الآباء والأبناء.









ويمكن تقسيم مرحلة المراهقة إلي مرحلتين أساسيتين (وإن قسمها البعض إلي ثلاث مراحل: المراهقة المبكرة - الوسطي - المتأخرة).

المرحلة الأولي:

والتي تتعلق ببداية البلوغ الجنسي وتنتهي في حوالي (15 سنة)، وهو العمر المقابل للتعليم الإعدادي، وبداية التعليم الثانوي.

المرحلة الثانية:

وتبدأ مع اكتمال التغيرات الجسمية، وتمتد إلي سن الرشد أي (18 سنة)، أو الرشد القانوني 21 سنة.

المرحلة الأولي: البلوغ (12 - 15 سنة).

بلوغ الحلم أو البلوغ الجنسي يعتبر حدثًا مهمّا في حياة الإنسان حيث يتحول الفرد من كائن غير جنسي إلي كائن ناضج جنسيَّا.

وتعتبر هذه الفترة قصيرة جدًّا حيث تتداخل فيها نهاية الطفولة وبداية المراهقة. والطفل في هذه المرحلة لا يعتبر نفسه طفلا بسبب التغيرات التي طرأت عليه، في حين أن الآباء والمعلمين يصرون علي معاملته علي أنه طفل، فيؤدي ذلك إلي التناقض والشعور بالاضطراب وعدم الأمن والقيام ببعض السلوكيات غير المرغوبة، ويتوقع المجتمع من الذكور والإناث في هذه المرحلة سلوكًا مختلفًا عن سلوكيات الطفولة.











وتتمثل مظاهر النمو في هذه المرحلة في الطمث (الحيض الأول عند البنات)، مع حدوث بعض التغيرات الجنسية الأخرى في مناطق مختلفة من الجسم، أي الاتجاه نحو اكتمال الأنوثة بمظاهرها الأولية والثانوية، أما عند الذكور فيتحدد بإفراز السائل المنوي لأول مرة وهو يتم تلقائيًا وأثناء النوم، وأيضا تحدث مجموعة من التغيرات الثانوية عند الذكور.

ويمكن عن طريق القياسات والفحوص والأساليب العلمية الحديثة معرفة ودراسة البلوغ الجنسي المبكر أو المتأخر.

ويمكن القول أيضًا بأن البنات يصلن إلي النضج الجنسي عندما يبلغن (12.5سنة) إلي (14.5سنة) أما الذكور فيصلون إلي النضج الجنسي في الفترة من 14 - 15 سنة، ويرجع السبب في اختلاف سرعة النضج الجنسي إلي نشاط الغدد الصماء المسؤولة عن بداية التغيرات الجنسية، وكذلك إلي عوامل الوراثة والظروف الصحية العامة للفرد وظروف التغذية.

وأطفال المناطق الجغرافية المعتدلة أسرع في النضج الجنسي من أطفال المناطق الباردة والمناطق الحارة، وأطفال الحضر أسرع في النضج الجنسي من أطفال الريف.

ومن مظاهر النمو في مرحلة البلوغ:

النمو الجسمي: في البلوغ تحدث طفرة في النمو، فهي فترة تتميز بالنمو السريع، ويحدث مع البلوغ أربعة تغيرات جسمية مهمة تتمثل في:

حجم الجسم، ونسب أعضاء الجسم، ونمو الخصائص الجنسية الأولية، ونمو الخصائص الجنسية الثانوية.









بعد حدوث هذه التغيرات يتحول جسم البالغ من جسم طفل إلي جسم راشد، أو إلي الصورة التي سيكون عليها بعد ذلك أي في مراحل النمو التالية.

وترجع زيادة الوزن ليس فقط إلي الدهون، وإنما أيضًا إلي زيادة أنسجة العضلات والعظام، وبالإضافة إلي ذلك يحدث تغير في الشكل، والنسب، والبنية الداخلية للجسم.

وتمثل العضلات 45% من وزن الجسم، وتحدث أكبر زيادة في العضلات في الفترة من (12 - 15 سنة).

ومع حدوث التغيرات في الطول والوزن تحدث تغيرات في نسب الجسم؛ حيث ينمو الرأس والأنف في البداية ثم الذراعان والساقان 00 واختلاف النسب يؤدي إلي الشعور بالخجل والحرج من شكل الجسم، ولا يصل جسم الإنسان إلي نسبته الطبيعية إلا في مراحله التالية.









وتظهر الفروق بين الجنسين في شكل الجسم بشكل أكثر وضوحًا عما سبق، فهناك الدهون التي تتراكم في مواضع معينة من جسم البنت أكثر من الولد، ويزداد جسم الذكور حجمًا بزيادة حجم العظام وكثرة أنسجة العضلات،ويزداد عرض الأكتاف ومحيط الصدر، ويترتب علي ذلك زيادة قوة الدم وانخفاض معدل نشاط القلب عند الراحة، وزيادة القدرة علي تحمل التعب والإرهاق.

وبنمو الخصائص الجنسية الثانوية تزداد الفروق بين الذكور والإناث في المظهر، وتنشط الغدد الدهنية مما يسبب البثور التي يطلق عليها "حب الشباب"، ويحدث تغير في الصوت، مع ظهور شعر العانة والشارب والذقن.

وفي الإناث تزداد الأرداف عرضًا، وينمو الصدر، ويزداد الصوت نعومة، أمَّا الخصائص المشتركة بين الجنسين فتبدو في: ظهور شعر العانة، وشعر الإبط، ونشاط الغدد الدهنية، وما يترتب عليها من ظهور حب الشباب .

التغيرات الفسيولوجية والسلوكية أثناء البلوغ: يحدث الكثير من الأمراض غير الملائمة مثل التعب والكسل والإرهاق السريع، وكثيرًا ما يخطئ الآباء والأمهات عندما يكلفون الابن أو الابنة في هذه المرحلة بالكثير من الأعباء والمسئوليات، التي لا يقوي عليها.

ويجب أن نلاحظ هنا أن البالغ في هذه المرحلة يكون أقل قدرة علي القيام بنجاح بكل الأعباء والمسؤوليات، مما يؤدي إلي الضغط النفسي، وزيادة التوتر العصبي، وزيادة الانفعالية .

وعادة ما تحدث اضطرابات هضمية بسبب التغيرات الغددية والتغيرات الداخلية في أعضاء الجسم.

ويشيع في هذه المرحلة حدوث الأنيميا (فقر الدم) بسبب عادات الطعام غير المنتظمة، ويعاني البالغ من آلام الصداع وآلام الظهر والهزال، وهذه الأعراض أكثر شيوعًا عند البنات بصفة خاصة في فترة الدورة الشهرية، وتمر هذه المرحلة بسلام إذا كانت الصحة العامة للبالغ جيدة .

وعلينا أن نلاحظ أن التغيرات السلوكية نحو البلوغ تعتبر نتيجة للتغيرات الاجتماعية بالدرجة الأولي، وإن كنا لاننكر أثر التغيرات الغددية والفسيولوجية في التوازن الجسمي . أي أن حالة البالغ المراهق تعتمد علي درجة تفهّم المحيطين به لأحواله مع عدم الضغط عليه بأكثر مما يطيق . أما عن مقدار تأثير هذه التغيرات علي البالغ المراهق، فهي تعتمد علي درجة النضج وعلي معلوماته.. والإعداد النفسي الذي حصل عليه، فقد وجد أنه في حالة توفير معلومات غير صحيحة تتكون اتجاهات خاطئة نحو المراهقة والبلوغ، ونذكر من الجوانب السلبية ما يلي:

* الرغبة في العزلة والبعد عن الآخرين .

* عدم الرغبة في العمل وبذل أي مجهود أو القيام بأي نشاط.

* عدم التآزر بسبب اختلاف نسب النمو .

* الملل السريع من الأنشطة والرغبة في التغيير، ويبدو ذلك من رفضه الاشتراك في الأنشطة المختلفة، وأحيانًا يصاب باللامبالاة، والإحساس بالنبذ والرفض إذا لم يقبل الآخرون ما يقوم به.

* عدم الاستقرار النفسي والعضوي، حيث تتغير اتجاهاته مثلما يتغير جسمه مع الإحساس بمشاعر التوتر والقلق .

* الرفض والعناد حيث يوجد رفض ومعاداة للأسرة والأصدقاء والمجتمع عمومًا. ولذلك يغلب عليه الحزن والاغتمام، ويعارض الآخرين ولا يتعاون معهم، ويرفض رغباتهم، وتغلب عليه الغيرة من إخوته ويتصارع معهم، ويكون كثير الجدل والنقاش لمجرد المناقشة وإثارة المتاعب والمشاغبة فقط، ولكن لا تلبث هذه الحالة أن تتغير مع التقدم في العمر للمرحلة التالية.

* مقاومة السلطة والرغبة في الاستقلال، وفي هذه الفترة يحدث أكبر قدر من الصراع والنزاع بين الأبناء والآباء وخاصة مع الأم، ويرجع السبب في ذلك لكون الأم هي الأكثر اتصالا بالمراهق داخل المنزل، وكلما وجد البالغ المراهق أنه لا يحقق نصرًا في نزاعه؛ ازدادت حدة مقاومته وعناده00وقد يلجأ إلي الانسحاب ويصدر عنه أنواع مختلفة من سوء السلوك.

* رفض الجنس الآخر، وتصل قمة الرفض في مرحلة البلوغ، وقد يحدث العداء الصريح بين الجنسين، ويكون رفض الإناث للذكور أكبر من رفض الذكور لهن، ويتمثل ذلك في النقد اللاذع والتعليقات الساخرة.

الانفعالية الشديدة بسبب التوتر والاضطراب الناتج عن النمو والتغيرات الجسمية، حيث يكون المراهق شديد الحساسية، مع زيادة المخاوف المتوهمة، مما يؤدي إلي زيادة القلق والشك في كفاءته الشخصية والاجتماعية، ويظهر الشعور بالكآبة، وقد يشعر بأنه لم يعد محبوبًا أو مرغوبًا فيه.

نقص الثقة في النفس، حيث يشك في قدراته وكفاءته، ويبدو أن هذا هو السبب في الكثير من سلوك الرفض والعناد. ويكون مفهوم الذات غير مستقر مما قد يكون سببًا في الأخطاء التي يقع فيها المراهق، حيث يرجع ذلك إلي رغبته في تأكيد ذاته.

وقد يعود السبب في نقص الثقة إلي نقص المقاومة الجسمية والتعب السريع، والضغوط الاجتماعية المتعددة، وتكليفه بأكثر مما يطيق، ونقد الكبار لطريقته وأسلوبه في أداء العمل، والاهتمام بمسائل الجنس بسبب نمو الأعضاء الجنسية ونمو الغدد الجنسية، وقد يشغل معظم تفكيره، ويحاول الحصول علي بعض المعلومات الجنسية بأساليب مختلفة، وقد يلجأ إلي المصادر غير الدقيقة، وقد يؤدي ذلك إلي بعض المشكلات الجنسية، وخاصة ممارسة العادة السرية. ومع اكتمال النضج تنحصر المشكلات وتقل حدتها خاصة، إذا توافرت ظروف تربوية جيدة.

استغراق وقت المراهق في: (أحلام اليقظة): وهي من أفضل وسائل قضاء الوقت عند المراهق في سن البلوغ؛ حيث يكون بطلها المراهق نفسه، وهي مصدر مهم للتعبير عن انفعالاته وإشباع دوافعه. وكلما زاد اندماج المراهق البالغ في هذه الأحلام؛ كلما ازداد بعدًا عن الواقع ونقص تكيُّفه الاجتماعي.









الحياء الشديد: زيادة حياء المراهق؛ حيث يشعر بالخجل الشديد من أن يراه أحد أثناء تغيير ملابسه -مثلا- أو أثناء الاغتسال، وهذا الشعور يأتي نتيجة للتغيرات الجسمية، ولكن ذلك يعتبر أساسًا للشعور الأخلاقي فيما بعد؛ حيث إن الحياء شعبة من الإيمان.

النمو العقلي والمعرفي: يستمر التغير الكمي والكيفي، حيث يصبح المراهق في مرحلة البلوغ أكثر قدرة علي إنجاز المهام العقلية بسهولة وسرعة وكفاءة، وتحدث أيضًا تغيرات في طبيعة العمليات المعرفية الصورية، وهي المرحلة الرابعة في النمو العقلي والمعرفي عند الإنسان.

وهذا النمو يمكِّن المراهق من التفكير بدرجة عالية من المرونة في بيئته وعالمه، ويستطيع تناول المفاهيم المجردة، وتصبح العمليات المعرفية أكثر ارتباطًا بأنماط السلوك، ويستخدم المراهقون الاتجاه الفرضي الاستنباطي، وهم بذلك أقرب إلي التفكير العلمي والاكتشاف العلمي، ويصاحب ذلك نمو في مفهوم الزمن والقدرة علي إدراك المستقبل ووضع الأهداف.

والقدرة علي التفكير المجرد تجعل المراهق في موقف يستطيع معه أن يتساءل عن الحكمة من الأخذ بقضايا، أو بأوضاع معينة، كان يسلم بها دون مناقشة في المراحل السابقة.









وتلعب التغيرات العقلية والمعرفية دورًا مهمّا في مساعدته علي التوافق مع المطالب التربوية والمهنية المعقدة.

ويترتب علي نمو المراهق المعرفي والعقلي تغير في علاقته بالآخرين، وفي سمات شخصيته، وفي تخطيطه لمستقبله التعليمي والمهني مع زيادة الاهتمام بالأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، وكذلك ينشغل المراهق بالتفكير في ذاته فيزداد عنده الاستبطان والتأمل الذاتي، والتحليل الذاتي، ويتميز هذا التفكير بقدرة المراهق علي فحص أفكاره ومشاعره وسمات شخصيته ومظهره، وتقويمها ونقدها، ويترتب علي ذلك زيادة الشعور بالذات، مما يجعل المراهق ينشغل بنفسه أكثر مما ينجذب إلي الآخرين أو يجذبهم إليه، وفي هذه المرحلة يهتم المراهق بالمسائل العقلية المجردة مثل الأفكار الفلسفية كالحرية وغيرها، ويسير النمو العقلي تدريجيَّا نحو الاستقرار الذي يحل بالمراهق مع الرشد.

النمو الانفعالي: يتفق العلماء علي أن مرحلة المراهقة تمثل أزمة، ويطلق عليها البعض اسم (مرحلة الضغوط والعواصف)، ويجمع العلماء علي أن أزمة المراهقة تختلف من مجتمع إلي آخر.

إذن، فالأزمة ليست لأسباب داخلية، ولكن نتيجة لأساليب استجابات البيئة للمراهق، وبالتالي يمكن القول: إنه ليس من الضروري أن يمر جميع المراهقين بسوء التوافق والاضطراب النفسي.

ومن الباحثين من يقسم أشكال المراهقة إلي المراهقة التوافقية، والمراهقة الانسحابية الانطوائية، والمراهقة العدوانية المتمردة، والمراهقة المتقلبة . وتختلف الأنماط الانفعالية في المراهقة عنها في الطفولة في نوع المثيرات، وفي أساليب التعبير عنها، فالمراهق يغضب بسبب النقد أو السخرية من الأصدقاء أو الوالدين أو المعلمين، وحين يحرم من بعض الامتيازات التي يعتبرها من حقه أو حين يعامل كطفل، وحين لا تستقيم في نظره الأمور، وحين يعجز عن فعل شيء يريده، وحين يتدخل آخر في شئونه، أو يقطع عليه أفكاره.









ويشعر بالإحباط إذا ما أعيق عن إشباع حاجاته إلي الاستقلال. وأحيانًا ما يستخدم المراهق العنف والعدوان الصريح والصراخ، والبكاء عند الإناث، ولكنه تدريجيًّا يتحكم فيها، ويحُلّ محلها مسائل التعبير اللفظي، وتختلف صور التعبير العدواني باختلاف المستوي الاقتصادي والاجتماعي للمراهق، وتزول مخاوفه السابقة، ويعاني من مخاوف جديدة ترتبط بالمواقف الاجتماعية، ويزداد شعوره بالخجل والارتباك بسبب شكله أو مظهره أو ملابسه.

كما أن الامتحانات تمثل مصدرًا رئيسيَّا لقلق المراهق، وخاصة بسبب المبالغة في تقدير الشهادات، ويحدث القلق أيضًا بسبب العلاقة بين الجنسين، وصعوبة تكوين صداقات، ونقص وسائل الملاءمة، وبسبب الاختيار التعليمي والمهني، وإزاء بعض الموضوعات الدينية والصحية، وبعض المشكلات الشخصية، مثل: عدم القدرة علي الضبط الانفعالي . وهذه الانفعالات غير المريحة قد تدفع المراهق إلي اتخاذ أسلوب أو آخر من الأساليب.

اللاتوافقية التي قد تساعده - ولو مؤقتًا - علي التخلص من ذلك التوتر الذي يعانيه، ومن هذه الأساليب الشائعة: المبالغة في المثالية، والنشاط الزائد، والإغراق في أحلام اليقظة، والتقمص، والانعزال والانزواء .

النمو الاجتماعي: من أهم مطالب النمو في هذه المرحلة تحقيق مطالب التوافق الاجتماعي والتوافق النفسي، ويزداد بُعد المراهق عن الوالدين، ويقضي معظم وقته مع الرفاق مما يجعل للجماعة أثر كبير علي سلوكه واتجاهاته، وحتى يحقق المراهق مكانة في جماعة، ويصبح عضوا مقبولا يزداد تأثره بهذه الجماعة، ولذلك يلتزم بالانضباط السلوكي، وقد يتخلى عن تفوقه الدراسي حتى يظل مقبولا من الجماعة إذا تعارض تفوقه مع أهداف الجماعة، ومع تقبلها له.

ومن أخطر مشكلات المراهق تفضيله لمعايير الجماعة التي تتعارض مع معايير الكبار والوالدين، ومن هنا قد يحدث الصراع بين الآباء والأبناء المراهقين، عندما يصر الأب علي رأي، ويصر المراهق علي معارضة هذا الرأي حتى يستقيم تفكيره، ويلتزم بمعايير جماعته، وهنا نجد صراع المراهق الذي يعيش بين توقعات الوالدين منه، وتوقعات جماعة الرفاق منه، فهو يريد أن يكون محبوبًا من والديه، مقبولا من رفاقه، وعادة ما يختار معيار الجماعة بسبب حاجته إلي النمو الاجتماعي الخارجي.

وأهم تغير يطرأ علي المراهق في هذه المرحلة هو تلاشي شلل الأطفال مع ظهور الاهتمام بالأنشطة الاجتماعية في جماعات الذكور ذات العدد الأكبر والتحديد الأقل، وفي جماعات الإناث ذات العدد الأقل والتحديد الأكبر.









وفي المراهقة أيضًا تظهر أنواع من الجماعات يطلق عليها اسم العصابات، كما يتم تكوين الجماعات الحميمة، فيختار المراهق أو المراهِقة أحد الأشخاص، يجعله موضع سره، وهذا الصديق يشبع في المراهق الكثير من حاجاته الاجتماعية، ويقضي معه معظم الوقت، وعادة ما يكون هذا الصديق من نفس الجنس، ولديه نفس الميول والقدرات، وتكون العلاقة بينهما وثيقة، وعلي الرغم من الاختلافات التي قد تنشأ بينهما، فإن صلة الصداقة تكون أقوي بكثير، أي أن جماعة الرفقة الحميمة تتكون فقط من صديقين، وقد تتكون الجماعة (الشلة) من عدة أصدقاء حميمين، ويتركز نشاطها في المذاكرة الجماعية أو الذهاب إلي النادي أو إلي السينما أو مشاهدة المباريات الرياضية أو محادثات التليفون، والمراهق يساير معايير (الشلة) التي ينتمي إليها.ثم تتكون الجمهرة وهي أكبر من (الشلة)، وقد تتكون من عدة (شلل)، وليس من الضروري أن يكون الأعضاء هنا متجانسين، وقد يوجد فيها أفراد من الجنس الآخر، وتكون ذات أنشطة اجتماعية.

والجماعة المنظَّمة هي التي تنظمها المدرسة أو النادي أو أي مؤسسة اجتماعية يشترك فيها المراهقون لممارسة النشاط الاجتماعي، وبإمكان مثل هذه الجماعات إذا أحسن تنظيمها وإدارتها أن تشبع الكثير من الحاجات الاجتماعية لدي المراهقين.

وبعض المراهقين ذوو العلاقات الاجتماعية السيئة ليس لهم من نشاط سوي التسكع علي نواصي الطرقات، مكونين أنواعًا من العصابات، ويقومون بسلوكيات لا أخلاقية في المجتمع، وقد يقومون ببعض أعمال العنف.

ويحاول المراهق أن يتقمص شخصية أحد الكبار وتقليده، ويبدو ذلك واضحًا في سلوك التدخين الذي هو في الأصل عبارة عن تقليد لسلوك بعض الكبار، ويظهر أيضًا في الرغبة في قيادة السيارة.









ومن السلوكيات الاجتماعية المهمة أيضًا العلاقة بين الجنسين، حيث يتحول المراهق من النفور من الجنس الآخر في المرحلة السابقة، إلي الشغف به، ومحاولة استراق البصر والسمع، ويرتبط ذلك بالنمو الفسيولوجي الذي حدث للمراهق.

وتنشأ ميول جديدة نتيجة للتغيرات الجسمية والاجتماعية، والجنس والذكاء والبيئة هي التي تحدد ميول المراهق، وتنقسم هذه الميول إلي ثلاثة أقسام، تتمثل في: الميول الاجتماعية، والميول الشخصية، والميول الترفيهية.

وترتبط الميول الاجتماعية بالأنشطة الاجتماعية التي يساهم فيها، وتتمثل في خدمة البيئة والميول السياسية الداخلية والخارجية، أما الميول الشخصية فتظهر في سلوكهم الشخصي؛ متمثلاً في ارتداء أنواع معينة من الملابس، وفي طريقة تصفيف الشعر، وهذا السلوك يهدف إلي تحقيق نوع من التقبل الاجتماعي عن طريق الالتزام بمعايير الجماعة من ناحية، ويهدف تحقيق المراهق لذاته كشخص، وهذا يؤدي إلي ظهور الموضات والتقاليع بين شباب المراهقين.

ومع الاهتمام بالجنس الآخر يهتم المراهق بملبسه ومظهره أمام البنات، وتظهر لديه رغبة في الاستقلال تبدو في مقاومته لسلطة الكبار آباء أو معلمين، ويؤدي ذلك إلي الكثير من الصراعات والمشكلات معهم، وتظهر عليه الميول للتمرد، ويفكر المراهق في طريقة للكسب حتى يُغطي احتياجاته، وتتوقف هذه الميول علي القيم السائدة في المجتمع.

والمراهق في حاجة إلي مساعدته علي التعرف علي ميوله واتجاهاته وقدراته واستعداداته عن طريق خدمات التوجيه والإرشاد التعليمي والتربوي والمهني، وهي خدمات لابد من توفيرها في المدارس.

ويشكو المراهق عادة من القيود المدرسية والواجبات، فهو غير راضٍ عن المعلمين ولا عن المواد الدراسية. ويتأثر ميل المراهق بنجاحه في مواد معينة، وباتجاهه نحو معلميه، ويُظهر المراهقون نفورًا من المواد المشهور عنها أنها صعبة مما قد يعرضهم للفشل.









أما الميول الترويحية فهي محدودة بسبب ضغط العبء المدرسي، ويفضل المراهق الأعمال الرياضية التي تتطلب بذل مقدار كبير من الطاقة، وتقع السباحة علي قمة الهوايات الرياضية، أما الفتيات فيستمتعن بمشاهدة الرياضة.

وتقل ميول القراءة في هذه المرحلة عن ذي قبل، ويفضل الشباب القراءة حول الاختراعات والعلوم، أما البنات فيفضلن القصص الرومانسية، ويفضل كلا الجنسين قراءة المجلات علي قراءة الكتب، ويحبون القصص الفكاهية، ويفضل المراهقون مشاهدة الأفلام الرومانسية - بالنسبة للبنات -، وأفلام المغامرات والأفلام الكوميدية - بالنسبة للبنين .

ويُعدُّ الذهاب إلي السينما من الأنشطة المهمة في حياة المراهقين، ويحبون كذلك الاستماع لشرائط الكاسيت، ومشاهدة التليفزيون وأفلام الفيديو، ويا حبذا أن تكون الأفلام والكاسيت تنمي لديهم اتجاهات إيجابية، بدلاً من انحلال الأخلاق مما يشاهدون أو يسمعون والبعض يفضل سماع الموسيقي أثناء المذاكرة، وتتعرض برامج التليفزيون لنقد المراهقين، لأنها لا تشبع حاجاتهم، ويقضي المراهقون وقتًا كبيرًا في أحلام اليقظة، ويؤثر ذلك علي تكوين مفهوم غير واقعي عن الذات، ومع ذلك فهو مفيد في حل الصراع النفسي.

النمو الخُلُقي: يتعلم المراهق أيضًا ما تتوقعه الجماعة ويشكل سلوكه في هذا الإطار، ومعني ذلك أن المراهق يحل المبادئ الخلقية محل المفاهيم السابقة، كما يحل الضوابط الداخلية للسلوك محل الضوابط الخارجية، فيصبح هو مصدر الضبط، وليس المعلمون أو الوالدان.

ويقع المتعلمون أو الآباء في بعض الأخطاء عندما لا يهتمون بتدريب المراهق علي إدراك العلاقة بين المبادئ الخاصة التي تعلمها سابقًا، والمبادئ العامة التي تعد جوهرية في ضبط السلوك في المراهقة وفي المراحل التالية.

ولا يكون المراهق مستعدَّا لتقبل المفاهيم الأخلاقية دون أن يقتنع بها، ويؤدي ذلك إلي قلق المراهق واضطرابه.









ويظهر في حياة المراهق ازدواجية المعايير حيث إن ما هو مسموح به للذكور غير مسموح للبنات، وهناك كذب مقبول وآخر غير مقبول، وهناك الغش في الامتحانات، ومغازلة الجنس الآخر، وكلها أفعال يتساهل فيها المجتمع، وإذا شاع ذلك فإنه دليل علي انهيار القيم، والمراهقة تعكس صورة المجتمع، وعلي المربين والآباء أن يراعوا ذلك.

وفي هذه المرحلة تظهر قوة الضمير ومشاعر الذنب، وهي استجابة انفعالية تحدث حين يدرك المراهق أن سلوكه لا يلتزم بالمعيار القيمي، ويحدث في هذه المرحلة أيضًا الإحساس بالعار.

وتعتبر المراهقة مرحلة البحث عن الكمال، ولذلك يضع المراهقون معايير أخلاقية مرتفعة يصعب الوصول إليها، ويشعر المراهق بالذنب بسبب عجزه عن الوصول إليها.

وتتميز المراهقة أيضًا بأنها مرحلة يقظة دينية، ويزيد اهتمام المراهق بالأمور الدينية، كما أنه مطالب بممارسة العبادات بشكل جيد وجدي، بالإضافة إلي أن بعض الأحداث التي يمر بها مثل فقد شخص عزيز تجعله يقترب أكثر من النواحي الدينية.

وقد يظهر الشك الديني لدي بعض المراهقين، وهو أشد عند الذكور منه عند الإناث، وهو أقل حدوثًا لدي أبناء الأسر التي تهتم بأمور الدين.

ويعتبر الشك جزءًا من النمو المعرفي العام، وإذا توافرت للمراهق رعاية دينية مستنيرة، فإنه يصل إلي الاعتقاد الجيد والسليم.

نمو الشخصية: يشعر المراهقون بصفاتهم الموجبة مقارنة بأصدقائهم، ويساعدهم ذلك علي تحسين شخصياتهم علي أمل زيادة تقبلهم الاجتماعي.

والمراهق الذي يستطيع أن يحب نفسه يكون أكثر توافقًا من مراهق آخر تكون صورة شخصيته سالبة، فهو لا يتقبل ذاته.









وترجع بعض التغيرات التي تطرأ علي شخصية المراهق إلي أثر الضغوط الاجتماعية التي يتعرض لها، وخاصة في السمات المتصلة بجنسه، فالمخاطرة والإقدام من سمات الفتيان، أما الرقة والمحافظة فهي من سمات الفتيات. ومعرفة المربين للأسس الصحيحة التي يقدر بها المراهقون بعضهم البعض يفيدهم في فهم شخصية المراهق.

ومستوي الطموح يلعب دورا مهمَّا في مفهوم الذات عند المراهقين، فعادة ما تكون أهداف المراهق أكبر من قدراته؛ مما يجعله يفشل في تحقيق أهدافه، ويعرضه إلي القلق واللجوء إلي الحيل اللاشعورية.

والمراهق بصفة عامة في حاجة إلي اكتساب وعي ذاتي بنفسه وبأهدافه، كما يحتاج إلي فهم أكبر للعالم الذي يعيش فيه.

المرحلة الثانية (15: 21 سنة):

وهي مرحلة وسط بين المراهقة والرشد، وتبدأ مع التعليم الثانوي بين سن (15 - 16 سنة)، وبوصول الشاب إلي عمر (21 سنة) يصبح راشدًا بحكم القانون، وإن كان بعض الدارسين يري أن نهاية هذه المرحلة تنتهي بسن الخامسة والعشرين؛ لأنها السن التي تحدث عندها تحولات مهمة في حياة الفرد، حيث يتخرج في الجامعة، ويحاول الالتحاق بالعمل، ثم الزواج وتكوين الأسرة بعد ذلك. ويطلق البعض علي هذه المرحلة (المراهقة المتأخرة).

من مظاهر التغير في هذه المرحلة:

النمو الجسمي: تنخفض سرعة النمو الجسمي مما يساعد علي إحداث التكامل بين مختلف وظائف الجسم العضلية . ويستقر الطول والوزن حيث تكون الزيادة ضئيلة جدّا، وتوضح الدراسات أن النمو الجسمي يسير باضطراد حتى عمر (15 سنة) عند البنات، وحتى عمر (17 سنة) عند الذكور، أي أن النمو الجسمي في هذه المرحلة يصل إلي مرحلة الثبات والاستقرار، ونلاحظ ذلك أيضًا في الجوانب السلوكية.

وتتزايد الفروق بين الجنسين في الوزن أكثر من الفروق في الطول، لأن الوزن يتأثر بظروف التغذية، وأيضًا بسبب الظروف البيئية والاجتماعية والثقافية.

وفي هذه المرحلة يختفي عدم التناسب بين أجزاء الجسم تدريجيًا حتى يصل إلي النسب الصحيحة، ويصل إلي الشكل الجيد للرجل الناضج أو المرأة الناضجة.

ومع نهاية هذه المرحلة تكتمل الخصائص الجنسية الثانوية والوظائف الأولية، ويزول حَبَّ الشباب وغيره من أمراض الجلد، ويظهر ضرس العقل.

وأسرع معدلات النمو في هذه المرحلة تكون في القلب، حيث يصل لحجمه الكامل في سن (18) بالنسبة للذكور، وفي سن (17) بالنسبة للإناث، وتصل سعة الرئتين عند الإناث إلي قمة النضج في سن (17) أيضًا، بينما يتأخر نضجها عند الذكور.

أما عن صحة الجسم، فإن هذه المرحلة مرحلة صحية جيدة ومقاومة للأمراض، وتنخفض نسبة الوفيات انخفاضًا كبيرًا، وترجع معظم الوفيات إلي الحوادث أكثر منها إلي المرض، وقد يعاني بعض الشباب من الصداع واضطرابات الجهاز الهضمي، ومن توهم المرض أحيانًا، رغبة في الهروب من تحمل بعض المسؤوليات.

ويكتمل التآزر الحركي، وتزداد القدرة علي التحكم في أجزاء الجسم المختلفة، ويزداد تعلم المهارات الحركية المعقدة.









النمو العقلي: بعد تجاوز سن البلوغ يصبح الأفراد أكثر تعودًا وقدرة علي استخدام العمليات الصورية، وخاصة في المجالات التي ترتبط بالتخصص الدراسي والمهني، وتزداد القدرة علي التحصيل، وتزداد القدرة علي الاتصال العقلي مع الآخرين، كما تزداد القدرة علي اتخاذ القرارات، والاستقلال في التفكير، ويطرد نمو التفكير المجرد، والتفكير المنطقي، والتفكير الابتكاري، ويستطيع الشاب حل المشكلات المعقدة.

النمو الانفعالي والوجداني: تخف تدريجيّا الحدة الانفعالية التي كانت موجودة في المرحلة السابقة مع توافر أنماط توافقية تتناسب مع المطالب الجديدة، ويتعرض الشباب في هذه المرحلة للتوتر الانفعالي بسبب المشكلات الجديدة التي يتعرض لها، والتي يكون السبب فيها هو التمرد علي الكبار وسلطتهم.

وتزداد القدرة علي التحكم في الانفعالات، ويكون انفعال الغضب هو الانفعال الأكثر حدوثًا، أما مشاعر الحب فهي تتوجه إلي شخص من الجنس الآخر مع إضفاء الصفات المثالية عليه، ولا يعني ذلك التخلي عن المشاعر الوجدانية الموجهة نحو جماعة الأصدقاء من نفس الجنس.

والشباب في هذه المرحلة قادر علي مواجهة المشكلات بطريقة موضوعية، وقادر علي اتخاذ القرارات والسعي لتحقيقها ما لم تتوفر أدلة علي خطأ هذه القرارات، ومعظم المشكلات التي تظهر في هذه المرحلة ترتبط بالجاذبية الشخصية والتوافق الاجتماعي والأسري والتفوق والنجاح الأكاديمي والعلاقات الجنسية.

وتتحدد ميول الشباب بعاملين هما: البيئة والجنس، وتظهر أهمية الجنس هنا، لأن هذه الفترة هي التي تحدد نهائيّا نمط السلوك المناسب لكل من الذكور والإناث.

وتوجد ميول مشتركة بين الجنسين أهمها ما يتصل بالميول الشخصية والمظهر والاستقلال والمستقبل.

النمو الاجتماعي: تضيق دائرة الأصدقاء الحميمين، وتتسع دائرة الجماعات، ويتجه اهتمام الشباب إلي اكتشاف عالم الجنس، وتزداد رغبة الشاب في الاعتراف به كفرد، ومحاولة الابتعاد عن الذوبان في شخصية الجماعة.

وينمو الاستبصار الاجتماعي لدي الشباب، ويصبحون أكثر قدرة علي الحكم علي الآخرين، ولذلك يحققون التوافق الاجتماعي بدرجة أفضل. وبزيادة المشاركة الاجتماعية تزداد الكفاءة الاجتماعية، وينتج عن ذلك زيادة الثقة في النفس.

النمو الخلقي: مع زيادة النمو والخبرة تتكون مفاهيم محددة عن الصواب والخطأ، وعن الخير والشر، والحق والباطل، والفضيلة والرذيلة، وبذلك يصبح أكثر قدرة علي التعامل مع المواقف الجديدة.

ومن الأمور التي تعوق النمو الأخلاقي في هذه المرحلة زيادة التسامح مع بعض صور السلوك اللاأخلاقي، مثل الغش، والانحراف، والفساد بدون عقاب.

وتعتبر وسائل الإعلام مسئولة عن انهيار أخلاق الشباب بسبب ما تنشره من قصص الفساد. ولذا؛ فإن حاجة الشباب إلي التدين في هذه المرحلة من الأمور المهمة، حيث إن الدين هو مصدر القيم المطلقة التي تمثل أعلي مستويات النمو الخلقي، وهو الذي يعصم الشباب من الوقوع في الخطأ.

نمو الشخصية: من أهم المسائل هنا مسألة تحديد الهوية،وهي ليست مجرد عمل شخصي فردي، بل إنها مهمة معقدة، ذلك أن أنماط تكوين الشخصية تختلف بين الشباب وبين جماعاتهم بسبب التأثيرات الاجتماعية والضغوط الثقافية العامة والفرعية، عندما يكون المجتمع بسيطًا يسهل تكوين الشخصية، أما في المجتمعات المركبة المعقدة يكون تكوين الشخصية أكثر صعوبة.

والفرد يبحث عن الأدوار الشخصية والاجتماعية والمهنية التي يتوقعها المجتمع منه ويوافق عليها، أو عن أدوار شديدة الخصوصية وغير عادية، وبعض هذه الأدوار يكون إيجابيّا مثل دور الفنان، وبعضها يكون هدامًا مثل الإدمان.

أما الهوية الجنسية فهي سهلة الاكتساب؛ لأنها تخضع للتكوين البيولوجي.وبالنسبة للهوية المهنية فهي ترتبط بشغل عمل يقدره المجتمع، مع ملاحظة أن إتقان العمل يرفع درجة تقدير الذات، أما إذا كان من العمالة الزائدة أو البطالة المستترة، فإن ذلك يؤدي إلي زيادة الشك في الذات، وغموض الهوية ونقص تقدير الذات.






ونجاح الشاب في تكوين الشخصية يساعده علي الانتقال الجيد إلي مرحلة الرشد، أما الفشل في ذلك فيؤدي إلي الاغتراب، أي رفضه للمجتمع وقيمه، مع ظهور الشعور بالوحدة، وقد يصل هذا الشعور إلي حد الإدمان أو الانحراف أو الانتحار أو انفصام الشخصية، وهذا يفرض علينا توفير الخدمات النفسية والدينية للمراهقين.

الأربعاء، 31 مارس 2010

فوائد الخضار والفواكه على الجسم

بســم الله الـرحمــن الرحيــم السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، فوائد الخضار والفواكه على الجسم [/color] الإجهاد [/color] لأكساب الجسم المتعب المنهوك نشاطا ًوحيوية يشرب مستحلب النعناع. يحضر هذا المستحلب بوضع ملعقة كبيرة من أوراق النعناع في فنجان تضاف اليه الكمية اللازمة من الماء بدرجة الغليان. كما يمكن مزجه بالحليب. يشرب من هذا المستحلب من 2 الى 3 فناجين في اليوم. - يفيد أكل الثوم في تنشيط الجسم عند تعرضه للأجهاد. ويفضل أن يتناول الشخص ملعقتين من العسل ليزيل رائحة الثوم الكريهة. أن العسل مولد جيد للطاقة ومجدد للنشاط. ففيه قال الله سبحانه وتعالى : ( وفيه شفاء للناس). الأذن: (أمراضها وآلامها) : - لمعالجة وجع الأذن, يقشر حص ثوم ويقشط رأسه ويدخل في الأذن , فيزول الألم حالاً. - تسكن آلام الأذن بتنقيط بضع نقاط دافئة من زيت زيتون طبخت به بضعة حصوص من الثوم. - لمعالجة الصمم وضعف السمع, يمزج مقدار من عصير الملفوف بمثيله من عصير الليمون الحامض ويقطر في الأذن. - لمعالجة الصمم العرضي (الطارىء) – كأن يكون نتيجة التهاب في الأذن, أو تجمع مادة الصملاخ الشمعية في القناة السمعية, مما يفيد معه المعالجة بالوصفات – يؤخذ رأس أو رأسان من البصل بعد تقشيرهما ويوضع عليهما قليل من زيت الزيتون, ثم يوضعان على نار هادئة لوقت كاف. ثم يعصر الخليط في قطعة شاش ويقطر منه في الأذن يوما ً وليلة, ثم تنزع ويتكرر العلاج بنفس الطريقة ثلاث مرات. - تستخدم لبخات شرائح البصل أذا وضعت وراء الأذن لأستدرار الصديد والقيح منها وذلك لعلاج الألتهاب. وتعمل اللبخة بتغطية ما خلف الأذن مباشرة بشرائح أو مفروم البصل الساخن وتثبيتها بقطعة قماش كتاني ويتم تغييرها كل 12 ساعة. الأرق: - لمكافحة الأرق يمكن غلي عدة أوراق خس لمدة عشرين دقيقة, ثم تصفى ويؤخذ 3 أكواب في اليوم للأسترخاء وكوب قبل النوم لطرد الأرق. - لمكافحة الأرق يمكن تناول (20 غرام) من الثوم في (150 غرام) من الحليب الساخن قبل النوم. - ان المواظبة على أكل أوراق الخس كل يوم تذهب بالأرق وتجلب النوم وتهدىء الأعصاب. - أن تناول البصل ليلا ً يساعد على النوم. الأسنان: من اراد أن يحتفظ بأسنانه حتى في سن الشيخوخة المتأخرة فليأكل تفاحة واحدة في مساء كل يوم قبل النوم. - فرك الأسنان بقطعة من الليمون الحامض يقوي جذور الأسنان ويكسبها اللمعان. - لأضفاء البياض على الأسنان تدلك بفرشاة عليها مسحوق الصعتر المخلوط بماء الليمون أو مسحوق قشوره. - مضغ أوراق النعنع يشفي من وجع الأسنان. الأسهال: - يفيد مغلي قشور الرمان في حالات الأسهال. - في حالة الأسهال الحاد يصنع مزيج مؤلف من مئة غرام من الثوم ومائتي غرام من الماء ومئة غرام من السكر. أن هذا المزيج علاج ناجع لأوجاع المعدة والأمعاء الناجمة عن الأسهال. - لمعالجة اسهالات الأطفال, يقشر التفاح ثم يبشر حتى يغدو نثرات صغيرة ذات لون أسمر مائل الى الحمرة, ثم تطبخ مع الماء المحلى بالسكر وتعطى للطفل المصاب بالأسهال دون أن يعطى أي طعام آخر. الأعصاب: - ينصح المصابون بآلام عصبية وتعب عصبي بشرب عصير الخس بكثرة, لما يتمتع به من صفات مهدئة تجعله ذا فائدة كبيرة لمن يعانون من التعب العصبي والأرق. - تستخدم أوراق النعناع في تسكين الآلام العصبية, وذلك بوضع كيس من الشاش مملوء بأوراق النعناع بعد تسخينه فوق موضع الألم. - يفيد تناول قدحين يوميا ً من عصير الملفوف في معالجة توتر الأعصاب. - لمعالجة توتر الأعصاب يشرب كل صباح كوب ماء فاتر ممزوج بعصير الليمون مع ملعقة عسل. الأمساك : - يفيد عصير التفاح في ازالة حالات الأمساك المزمنة, وذلك بشرب نصف كوب منه قبل كل وجبة. - يستخدم التفاح المشوي على النار في معالجة الأمساك والشفاء منه. - أن الشمام علاج ممتاز للأمساك اذا أكل صباحا ً على الريق, فأن المياه الموجودة في الشمام من شأنها أن تنبه الأمعاء فتنشط حركتها الهضمية, كما أن أليافه تطرد الفضلات المتراكمة على جدار الأمعاء. الأمعاء : يعتبر مستحلب أوراق النعناع من انجع الأدوية في طرد الغازات المعوية, كما انه يكسب الجسم المنهوك نشاطا ً وحيوية. ويحضّر المستحلب بنسبة ملعقة كبيرة من الأوراق لكل فنجان من الماء الساخن بدرجة الغليان. ويشرب منه 2 الى 3 فناجين في اليوم , كما يمكن مزجها بالحليب. - يساعد اكل بصلة واحدة متوسطة الحجم في اليوم على تحسين الهضم وطرد الغازات. بشرة الوجه : - ان عصير الخيار الطازج ينقي بشرة الوجه ويكسبها نضارة. ولهذا الغرض يطلى الوجه بالعصير في المساء ليستمر مفعوله طيلة الليل. يجب أن يكون الغذاء طيلة مدة استعمال هذا العلاج خاليا ً من التوابل والمقليات. - يستخدم مغلي أوراق وجذور البقدونس في علاج النمش والكلف الذي يصيب الوجه. ويكون ذلك بغسله بهذا المغلي الذي يحضر من وضع 10 غرامات من أوراق البقدونس في كل فنجان من الماء المغلي. - لأزالة حب الشباب يلطخ الوجه بمغلي أوراق الخس كل يوم مدة لا تقل عن اسبوع. - لأزالة زوان الوجه, تمزج أجزاء متساوية من عصير الليمون والغليسرين وماء الكولونيا ويدهن بها في المساء قبل النوم. وفي الصباح يغسل الوجه بالماء الحار, ثم يؤخذ ملقط (خاص بالنساء) وتنزع به رؤوس حبيبات زوان الوجه. - لمعالجة بثور الوجه يفرك الوجه صباحا ً ومساءً بعصير الليمون الحامض ثم يوضع مكان الفرك ملح الطعام الناعم. - لتجنب الأمراض الجلدية يغسل الوجه بعصير الجزر والليمون الحامض في أجزاء متساوية. يمكن تعميم هذه الوصفة على كافة أنحاء الجسم أينما كانت آثار الأمراض الجلدية. - لمعالجة حب الشباب يغسل الوجه بعصير الملفوف الطازج. ويمكن وضع أوراق الملفوف كمادات على الموضع المصاب. كما يمكن شرب العصير أو أكل الملفوف نفسه. - لمعالجة النمش يؤخذ غرام واحد من ماء الأوكسجين (يباع في الصيدليات) وعشرون غراما ً من عصير الليمون, وتمزج المادتان معا ً ويمسح بالمزيج مكان النمش مرتين في اليوم صباحا ً ومساء ً. - لعلاج البقع والحبوب والبثور يغسل الوجه مرتين في اليوم بعصير البقدونس أو نقيعه. - للمحافظة على اشراقة الوجه تسلق تفاحة وتهرس وتوضع فاترة على الوجه مدة 30 دقيقة. البلغم : - لمعالجة البلغم تؤخذ نصف أوقية ثوم مقشر ونصف أوقية زبدة بقرية أو سمنة بقرية ونصف أوقية عسل. تتم عملية تحضير المزيج بتهبيل الثوم فوق ماء مغلي حتى يصبح مطبوخا ً, شرط الا ّ يلحق الماء الثوم عند التهبيل, ثم يخلط الثوم مع السمن خلطا ً جيدا ً حتى يصير مثل المرهم, ثم يضاف اليهما العسل ويخلط خلطا ً جيدا ً, ثم يوضع ضمن زجاجة محكمة السد. ويؤخذ كل يوم صباحا ً على الريق مقدار نصف ملعقة صغيرة, وكذلك مساء ً قبل النوم فيخرج البلغم دون صعوبة, وهذه الوصفة تفيد ايضا ً مرضى الربو. - يؤخذ ماء الملفوف ساخنا ً ويمزج بملعقة عسل, ثم يشربه المريض مما يسهل التخلص من البلغم ويخفف تهيج الشعب التنفسية. البول : - لأدرار البول يستعمل مغلي الجرجير, وذلك بغلي مقدار ثلاث حفنات منه مع بصلة كبيرة بيضاء في ليتر ونصف من الماء على أن يستمر الغلي حتى لا يبقى من السائل الا ثلثه, وبعد تصفيته يشرب منه وهو فاتر مقدار فنجان في الصباح ونصف فنجان آخر في المساء. - لمعالجة انحباس البول يقطع البصل شرائح مستديرة أو يفرم, وتسخن الشرائح أو الفرمات تسخينا ً جافا ً (بدون أن يصفر لونها) وتستعمل للتلبيخ فوق موضع الكلى والمثانة. - لمعالجة الرمل البولي وقلة البول يغلى 50 غراما ً من بذور أو جذور أو أوراق البقدونس في ليتر ماء نحو 5 دقائق أو تنقع لمدة 15 دقيقة في الماء المغلي ويشرب من المغلي كأسان في اليوم قبل الطعام. - للتخلص من الرمل البولي يشرب عصير الفجل كل صباح على الريق عدة أسابيع. - لمعالجة الرمل البولي وقلة البول تؤخذ قشور التفاح وتجفف ثم تسحق, وتغلى ملعقة كبيرة من المسحوق في كأس ماء, ويواظب على شربه عدة أيام. التيفوئيد : - لعلاج الحمى التيفوئية تؤخذ عدة قطع من قشر البرتقال وتغلى بالماء نظير الشاي, ويؤخذ في اليوم ثلاثة فناجين أو أكثر ويداوم على أخذ هذا الشراب حتى يشفى المريض من الحمى المذكورة. (يجب عدم التعرض للبرد والانفعالات النفسية). الثؤلول : - تزال الثآليل والأثفان (جلد متسّمك من كثرة العمل), أذا ضمدت بشرائح من البصل المشبعة بالخل وثبتت فوقها بشمع لا صق. - تقطع أغصان تين صغيرة وتدهن بحليبها الثآليل والأثفان صباحا ً ومساءً فتذوب, ولعصير الأوراق الفائدة نفسها. الثعلبة : - لمعالجة الثعلبة (مرض تساقط الشعر) يدهن مكان الأصابة بخل التفاح ما يقرب من ست مرات في اليوم, تبدأ المرة الأولى في الصباح بعد النهوض من الفراش مباشرة, وتكون المرة الأخيرة قبيل النوم في المساء. - من المفيد جداً دلك مكان الأصابة بالثعلبة بالبصل المفروم. الجروح والقروح : - تعالج الجروح العفنة والقروح بعصير الثوم, وذلك بمزج 10 غرامات من عصير الثوم بمقدار 90 غرام من الماء وغرامين من الكحول (السبيرتو) وتضمد الجروح بهذا المزيج. - تعالج القروح النتنة بمزيج من عصير الجزر ومسحوق الفحم الخشبي, وذلك بمزج العصير مع 8 أضعافه من مسحوق الفحم وتركه ليتخمر مدة 24 ساعة قبل استعماله بذره مرة واحدة أو أكثر في اليوم فوق القرحة النتنة. - تستعمل أوراق البقدونس المفرومة كمادات مطهرة وشافية للجروح والقروح. - تنقع أوراق الملفوف الغضّة في زيت الزيتون حتى تلين ثم تمسح من الزيت وتوضع فوق الجروح أو القروح أو الحروق. - أذا دق الثوم طريا ً ووضع على الجروح التأمت. الجلد : (تسلخات ) - تعالج التسلخات الجلدية عند الأطفال بتلبيخها بالجزر المبشور الطازج. الحروق : - يهرس مقدار من التين المجفف ويوضع على الحرق البسيط أذا كان المصاب بعيدا ً عن مراكز الأسعاف والأطباء. - يستخدم عسل النحل في معالجة الحروق, وذلك بطلي الجلد به, فهو يسكن آلام الحروق كما يحول دون تكوّن الفقاقيع ويعجل بالشفاء. - يستخدم الخل المصنوع من التفاح في معالجة الحروق وتسكين الآلام الناتجة عنها, ويتم صنع هذا الخل بتقطيع ثمار التفاح دون نزع البذور, ثم توضع في اناء وتترك عدة ايام حتى يتم التخمر ثم تصفى, ويستخدم الخل بعد ذلك في المعالجة. عسر الهضم : - لمعالجة التخمة يغلى ورق (أبو صفير) في مقدار كوب ماء ثم يصفّى ويحلّى بالسكر ويؤخذ صباحا ً على الريق. - بعد وجبة أكل ثقيلة يشرب كوب ماء ساخن فيه مقدار ملعقة صغيرة من خل التفاح. - يمكن شرب ماء مغليّ الأرضي شوكي باردا ً كمنشط لعملية الهضم (قبل الغذاء). - ان مستحلب أوراق الخس يخفف من عسر الهضم. - ان الأفراط في تناول البطيخ عقب الطعام يسبب عسرا ً في الهضم بسبب تمدد عصارة المعدة, لذا يجب تناوله بعد الطعام بزمن كاف للأستفادة من خواصه الأخرى. [color="#006400"] [color="#006400"]ل علاج داء المفاصل أكل رأسين من الكرفس يوميا ً ولبضعة اشهر. منقول من موقع الطبى

الأحد، 28 فبراير 2010

كيف تنمي ذكاء الطفل بأنواعه مع الأمثلة

يعد الذكاء اللفظي/ اللغوي هو القدرة على استخدام اللغة للتعبير، والتواصل، الإقناع، التحفيز، طرح معلومات وأفكار... ويتضمن الذكاء اللغوي -ليس فقط- إنتاج اللغة، ولكن حساسية عالية للفروق الطفيفة بين الكلمات، وترتيب وسجع الكلمات. * كيف أتعرف على هذا النوع من الذكاء لدى طفلي؟ 1- يكتب أفضل من أقرانه. 2- يغزل حكاية طويلة، أو يحكي نكات، وقصصا. 3- لديه ذاكرة جيدة للأسماء، الأماكن، التواريخ، الهواتف... 4- يستمتع بالألعاب الكلامية. 5- يستمتع بقراءة الكتب. 6- يتهجى الكلمات بدقة (الصغار بطبيعة الحال لم تنمُ لديهم بالطبع هذه المهارة أصلا). 7- يحب السجع، التلاعب بالألفاظ، زلات اللسان،... 8- يستمتع بالاستماع للكلمة المنطوقة (قصص، تعليقات أو تفسيرات في الراديو مثلا أو التلفزيون، الأحاديث، الكتب). 9- لديه حصيلة لغوية جيدة بالنسبة لسنه. 10- يتواصل مع الآخرين بمهارة لفظية عالية. ذكاءات مختلفة راقب طفلك وسجل نواحي قوة لفظية أخرى لديه، يمكننا توظيف هذه الإستراتيجيات في تعليم كل طفل يتميز بنوع من أنواع الذكاءات المختلفة. الذكي لغويا.. يتعلم أفضل عن طريق: - الكتابة. - القراءة الفردية والجماعية. - مجموعات نقاشية (كبيرة أو صغيرة). - مناقشة أي نشاط يقوم به. - مادة مقروءة أو مسموعة: كتب، أوراق عمل، كتيبات. - عصف ذهني. - الكتب المسموعة، الكاسيت. - الاحتفاظ بمذكرات، يسجل فيها كل ما يمر به. - المحاضرات، المناظرات. - استخدام المعاجم، الموسوعات. * كيف ندعم هذا الذكاء؟ اللغة عبارة عن عدة مهارات: الكتابة، القراءة، التحدث، الاستماع.. نمِّ كلا من هذه الطرق بكل ما تصادفه من فرص، مثل: - الألعاب الكلامية - حكي الحكايات. - وصف الصور، كتابة تعليقات على الصور المختلفة. - تعليم الكتابة الإبداعية. - هواية المراسلة. - الدردشة عبر الإنترنت. - الاشتراك في جماعات الخطابة، المناظرات، التأليف، الصحافة... - عمل حلقات نقاشية عديدة: أسرية أو نظمها بينه وبين جماعة من أصحابه: حدد موضوعا للنقاش واطلب من كل عضو في الجماعة النقاشية أن يسجل أفكاره. وهذه بعض الأنشطة التي يمكنك أن تنفذها مع طفلك: أنشطة الذكاء اللغوي : النشاط الأول.. القاموس الشخصي للطفل: القاموس أداة قيمة جدا للتعلم، خاصة إذا صنعه الطفل بنفسه من الكلمات التي يبحث عنها ويحتاج معرفتها، لهذا شجع طفلك على صنع قاموسه الخاص بوضع عدة أوراق معا. اطلب منه أن يكتب في كل صفحة الكلمة الجديدة التي تعلمها حديثا. إذا كانت الكلمة يمكن توضيحها بصورة، فدعه يبحث في المجلات والجرائد ليجد الصورة التي تعبر عن هذه الكلمات ليقصها ويلصقها. ساعد الطفل ليكتب معنى كل كلمة. ويكون جملة يستخدم فيها هذه الكلمة الجديدة. يمكن للطفل أن يستخدم هذه الجمل كأساس لقصة مبدعة. شجع طفلك أن يقرأ لك هذه القصة. ولأفراد الأسرة. أو تشارك معه كتابة قصة قصيرة تتضمن بعض جمله التي كتبها. النشاط الثاني.. تعليم كتابة المذكرات * احتفظ بمفكرتين جذابتين واحدة لك والأخرى لطفلك. * شجع طفلك ليأتي بأفكار جديدة يمكنه الكتابة عنها. * اعقد جلسة عصف ذهني وسجل نتائجها في الصفحة الأخيرة من المفكرة لتكون بمثابة مرشد للموضوعات التي يمكنه أن يكتب فيها: - صداقة جديدة - مقابلة شخصية جديدة: غريبة، لطيفة، أو مشهورة... - زيارة مكان جديد - نشاط لطيف قام به الطفل في البيت، المدرسة، النادي... - شعوره في اليوم الأول بالمدرسة - مشروعات يتمنى القيام بها. - أشخاص يتمنى مقابلتهم - أماكن يتمنى الذهاب إليها. * اسأل الطفل وتداول معه هذه الأفكار ونبهه ليراقب عامدا هذه الأشياء. * أبق أنت أيضا مفكرة، ورافق طفلك وقت الكتابة فيها. * من الممكن أن يقرأ كل منكما أجزاء مما كتب. لتتشاركا النقاش والتفاعل حول ما كتب. نقاط مهمة لنجاح النشاط: * المداومة عليه. * عدم الاهتمام بالقواعد الإملائية والنحوية أو توجيه النقد والتصويب؛ حتى لا يمل الطفل... * اختيار الطفل لما يود الكتابة عنه. النشاط الثالث.. صندوق البريد الأسري: يسعد الأطفال كثيرا حين تلقي أي نوع من الرسائل. استمتعا معا بتداول أفكاركما ومشاعركما عبر هذه الرسائل. * اشرح لطفلك كيف تتم عملية الكتابة نفسها: نفكر في فكرة ثم نقول هذه الفكرة في كلمات.. نضعها على الورق لنحتفظ بها أو لنرسلها إلى من نحب. * اصنعا معا صندوق بريد منزليا. * دعه يراك تكتب رسالة، خطابا ليفهم أن أفكارنا ومشاعرنا نعبر عنها وتدون بالكلمات. * أرسل له بريدا تخبره فيه عن شيء مهم له. أو مشاعرك في موقف ما... * اطلب من أحد الأقارب أو الأصدقاء أن يكتب له، ليشجعه على رد الرسالة. * شاركه تصميم وكتابة العبارات اللطيفة غير التقليدية: لا تملي عليه عباراتك التقليدية، بل ساعده لابتكار كلماته وتعبيراته الخاصة. * اصنعا معا البطاقات وأرسلاها للصديق أو القريب. النشاط الرابع.. بناء القصة: ساعد طفلك على تمييز أجزاء القصة. ليكون أكثر وعيا أثناء القراءة، وكذلك ليسهل عليه فيما بعد كتابة قصصه الخاصة... وهذه الأجزاء هي: * الشخصيات (الأشخاص أو الحيوانات...). * الحبكة: الوقت، والمكان الذي تدور فيه القصة. * المشكلة: الصعوبات التي واجهتها شخصيات القصة وتغلب عليها وحلها. * الحل (فك الحبكة): الحل للصعوبة أو المشكلة في القصة. أحضر قصة لتقرأها مع طفلك. وتناوبا تعيين أجزائها: * العنوان. * الشخصية الرئيسية. * المكان والزمان. * المشكلة. * الحل. النشاط الخامس.. معان مختلفة: تعلم المفردات والمعاني يعد مهما في التعلم. وكلما زاد وعى الطفل اللغوي، وعرف العديد من المفردات للكلمة الواحدة.. استخدم اللغة بطريقة أفضل، وزاد فهمه وإدراكه. * اجعل الطفل يجد كلمة يعرف معناها جيدا، مثل: سفينة، ويعرفها الطفل بأنها وسيلة مواصلات تسير في المياه. * اعرض نفس الكلمة في سياق آخر كأن تقول: كلنا في سفينة واحدة. واسأله عن معنى هذه الكلمة في الجملة الثانية. * شجع طفلك ليجد كلمة جديدة كل يوم، أو كلمة قديمة في سياق جديد، ويسجلها في دفتره الخاص. احتفلا معا بكم الكلمات الجديدة التي تعلمها. النشاط السادس.. شبكة الكلمات: * اختر كلمة مثل: وسيلة مواصلات، واكتبها في منتصف الصفحة، اطلب من طفلك أن يفكر في أشياء أخرى تخبرنا أكثر عن هذه الكلمة، مثل: أنواع وسائل الواصلات (سيارات، أتوبيسات، درجات...). * استخدامات لوسائل المواصلات: التنقل، الترفيه.... * وصف هذه الوسائل وطريقة حركتها: سريعة، بطيئة، خطرة.... * غيّر الكلمات في كل مرة وتشارك مع طفلك، واستمتع بمرونة تفكير طفلك وتوسيع إدراكه عن طريق التفكير في نقاط عدة تستدرها كلمة واحدة تطرحها. منقول

اختيار النظارة الطبية للطفل مشكلة لها حل

اختيار النظارة الطبية للطفل مشكلة لها حل يعاني الكثير من الأطفال من مشاكل الإبصار وقد يوصي الطبيب المتخصص بضرورة ارتداء الطفل لنظارة طبية طوال النهار، أو بارتداء النظارة أثناء القراءة أو الجلوس على الكمبيوتر. وقد تبدو عملية شراء النظارة للطفل عملية مرهقة وصعبة لأنها تتطلب اختيار إطار نظارة (شنبر) مناسب للطفل يتميز بجودة عالية لضمان استخدامه لمدة طويلة. لذلك فهناك عدة عوامل يوصي بها متخصصي النظارات الطبية عند شراء نظارات للطفل، وهي كالتالي: سمك العدسات: دائما ما تكون روشتة الطبيب هي العامل الأساسي التي يتم اختيار إطار النظارة على أساسها؛ لذلك يجب استشارة أخصائي النظارات حول سمك العدسات المناسب قبل اختيار إطار النظارة. فإذا كانت عدسات النظارة سميكة فيفضل اختيار إطار صغير الحجم حتى لا تحدث زغللة عند أطراف العدسة. الموضة: يشعر الكثير من الأطفال بالضيق عند ارتداء النظارة وخاصة إذا كانت للمرة الأولي. ومن الممكن مساعدة الطفل في التغلب على ذلك الشعور بجعله يختار بنفسه الإطار الذي يعجبه، مع تقديم بعض النصائح له عند اختيار الشنبر. الأطر البلاستيكية والمعدنية: تتنوع شنابر نظارات الطفل، فهناك شنابر مصنوعة من البلاستيك وأخرى المصنوعة من معدن. ويعتبر الشنبر البلاستيكي من أفضل أنواع الشنابر للأطفال؛ لأن الشنابر البلاستيكية تتحمل أكثر مقارنة بمثيلاتها المعدنية، كما أنها تتميز بخفة وزنها وسعرها المنخفض نسبيا، وعدم قابليتها للكسر بسهولة. لكن مع تقدم صناعة النظارات الطبية أصبحت الشنابر المعدنية تمتلك نفس مواصفات الشنابر البلاستيكية. فإذا كنت ستشتري للطفل إطارات نظارة معدنية، فيجب التأكد أولا من أنها مصنوعة من مواد غير مسببة للحساسية خصوصا إذا كان جلد الطفل حساس لبعض المواد التي تصنع منها إطارات النظارة، مثل النيكل. الحجم المناسب: من أهم عوامل اختيار النظارة المناسبة هي ملائمة وسادات النظارة لأنف الطفل لتجنب انزلاق النظارة على أحدى جوانب وجه الطفل نتيجة لثقل وزن العدسات. لذا فمن الضروري أن تكون النظارة متوازنة على أنف الطفل لأن الأطفال يلجئون دائما للنظر من اعلى النظارة بدلا من تعديل موضع النظارة على وجوههم. وتحتوي الأطر المعدنية على وسادات مرنة يمكن تعديلها على حسب حجم أنف الطفل. ذراع النظارة: يحافظ ذراعي النظارة على توازنها وعدم انزلاقها من على أنف الطفل. وهناك أنواع عديدة من ذراع النظارة، ومن أفضلها النوع الذي يلف حول الأذن، وغالبا ما يكون هذا النوع مصنوعا من المعدن. يفضل للأطفال الذين يلبسون النظارات لأوقات قليلة استعمال النظارات ذات الأذرع العادية التي تتميز بانحنائها البسيط خلف الأذن. النظارة ذات المفاصل المرنة: تعتبر النظارات ذات المفاصل المرنة من أفضل أنواع إطارات النظارات المناسبة للأطفال؛ فهي غير قابلة للكسر، مما يجعلها خيارها مثاليا يجنبك دفع تكاليف تصليح النظارة إذا نام الطفل وهو يرتديها. المادة التي تصنع منها العدسات: بعد اختيار إطار النظارة المناسب للطفل يأتي دور اختيار العدسات المناسبة. ويفضل اختيار العدسات المصنوعة من مادة البولي كربونات أو تلك المصنوعة من مادة جديدة تسمي التريفكس (Trivex)؛ وذلك لأن هذه العدسات تتميز بخفة وزنها وصعوبة خدشها، كما أنها توفر حماية للعين من أشعة الشمس الضارة. لا ينصح باستخدام العدسات الزجاج للأطفال فقد تؤدي إلى حدوث أضرار للعين إذا انكسرت العدسة، كما أن العدسات الزجاجية تتميز بوزنها الثقيل مما يجعلها غير مريحة للطفل عند ارتدائها. النظارات الرياضية: تعتبر العدسات المصنوعة من بولي كربونات الأكثر أمنا عند قيام الطفل باللعب أثناء ارتدائه النظارة، لكن المشكلة تكمن في أن إطارات النظارة العادية غير مهيأة لحماية عين الطفل من الأشياء الكبيرة مثل الكرة، لذلك يفضل شراء النظارات الرياضية (sports goggles) ذات العدسات المصنوعة من البولي كربونات لتوفير أكبر قدر الحماية للعين. يجب اختيار إطارات النظارة الرياضية بعناية فينصح بشراء النظارة ذات العدسات الأفقية الواسعة بدلا من العدسات الصغيرة لحماية العين من الأضرار التي قد تسببها دفع العدسات الصغيرة اتجاه العين. الضمانات: تعطي بعض المتاجر المتخصصة في النظارات الطبية ضمان للنظارة على أن يتم تصليح النظارة أو العدسات إذا حدث بها أي مشاكل بدون مقابل أو دفع تكاليف بسيطة. النظارة البديلة: يجب الاحتفاظ بنظارة بديلة للطفل إذا كان الطفل لديه مشكلات في البصر ولا يستطيع الاستغناء عن النظارة، وذلك كي يستخدمها في حالة حدوث كسر في النظارة التي يرتديها. منقول من موقع طفلى

أهمية اللعب للطفل الكفيف

ما أهمية اللعب بالنسبة للطفل الكفيف ؟ يعرف اللعب بأنه نشاط تلقائي حرfree spontaneous active يستهدف لذاته ،ويعد اللعب من أهم الأنشطة التي يمارسها الطفل على الإطلاق، سواء كان كفيفا أم مبصرا ، واللعب بالنسبة للطفل الكفيف blind child يمثل أهمية بالغة ، فهو الوسيلة الفعالة التي يتعرف من خلالها على البيئة المحيطة به ويستكشف مكوناتها ، ويكتسب من خلاله العديد من المعارف والمهارات skills، وينمي عن طريقه أشكالا مختلفة من السلوك التي تدعم تواصله مع الآخرين فيما بعد . ومن خلال اللعب سيكتسب الطفل العديد من المفاهيم concepts مثل الكميات والأحجام والمسافات والأطوال. - ومن خلال اللعب: * سيدرك الطفل الكفيف قيمة الآخرين بالنسبة له. * سيتعلم كيف يؤدي العديد من الحركات بشكل صحيح . * سيتعلم كيف يستخدم حواسه ويوظفها بشكل فعال. * سينمو نموا نفسيا واجتماعيا طبيعيا بين أقرانه المبصرين. * سيتعرف على الأشياء والأدوات المختلفة . * ستنمو لغته بشكل جيد. * سيثق في نفسه وسينافس أقرانه . - ما هي أنواع اللعب الخاصة بالطفل الكفيف ؟ تنقسم الألعاب الخاصة بالأطفال المكفوفين إلى أربعة أقسام رئيسية : ( 1 ) الألعاب الوظيفية functional games وهي الألعاب التي تساعد الطفل الكفيف على التحكم في حركاته البدنية والتدريب على التآزر الحركي motor co-ordination بين اليدين والتآزر بين اليد والفم والتآزر بين الأذن واليد، فهي تنمي مهارات الطفل الكفيف في التعامل مع الأشياء المختلفة فيما يتعلق باللمس والإمساك والقبض والطرق ولف الأوراق وتمزيقها وفتح وغلق الأشياء .......الخ فهي جملة من الألعاب تتعلق بتنمية الجوانب الوظيفية لأعضاء الجسم المختلفة، وخاصة فيما يتعلق بالمهارات اليدوية والمهارات الحركيةmotor skills ( 2 ) ألعاب الدور role games تعتمد ألعاب الدور على التقليد والمحاكاة imitation عن طريق اللعب ، فيقوم الطفل الكفيف من خلال اللعب بتقليد الأب أو الأم أو الطبيب أو المدرس أو السائق أو الفارس أو أي شخصية أخرى من الشخصيات المحببة إلى الطفل الكفيف ، ويتعلم الطفل من خلال ألعاب الدور العديد من المعايير الاجتماعية social norms المقبولة في بيئته ، كما يكتسب خبرة التفاعل والمشاركة مع الآخرين من أصدقائه أو جيرانه من مبصرين ومكفوفين ، وتساعد ألعاب الدور في تنمية العلاقات الاجتماعية social relationships لدى الأطفال المكفوفين والخروج بهم من دائرة العزلة isolation من خلا ما تكسبه إياهم من اعتداد و ثقة بالنفس self-confidence ، كما أنها تساعد على زيادة النمو اللغوي لديهم وزيادة القدرة التعبيريةexpression ability بشكل فعال . ( 3 ) الألعاب التركيبية constructional games في الألعاب التركيبية يتعلم الطفل كيفية التعامل مع أنواع مختلفة من الأدوات، فيستخدم المكعبات في بناء الأبراج وتشييد أنواع مختلفة من الأبنية، وتساعد الألعاب التركيبية على إثارة الخيال imagination لدى الطفل الكفيف والتعرف على القوانين التي تحكم البيئة التي يعيش فيها . ( 4 ) الألعاب الإليكترونية electronically games وهي الألعاب التي تتضمنها بعض الحواسيب أو الأجهزة الإليكترونية الخاصة بالمكفوفين ، وتعتمد هذه الألعاب على التآزر بين الأذن واليد ، بحيث يستطيع الكفيف مواصلة اللعب من خلال تعليمات مسموعة أو مكتوية تشرح له الخطوات الخاصة باللعبة . - هل هناك مواصفات معينة في ألعاب الطفل الكفيف ؟ عندما نشتري ألعابا معينة لطفلنا الكفيف لابد أن نراعي عدد من المواصفات: * أن تكون سهلة التنظيف . * أن تكون سهلة الإمساك . * أن تكون ذات ألوان براقة، لأنه سيلعب بها مع غيره من المبصرين. * أن تكون بها أصوات جذابة للطفل الكفيف . * ألا تكون مصنوعة من مواد قد تضر بالطفل لأنه غالبا ما يتحسسها بفمه. * ألا تكون مصنوعة من مواد حادة أو مواد سهلة الكسر. * ألا تكون صغيرة جدا بحيث تكون سهلة البلع. * أن تكون مألوفة له بالنسبة للبيئة التي يعيش فيها، سواء كانت أشخاص أو حيوانات أو آليات معينة. * أن تتناسب مع قدرات الطفل العقلية من حيث السهولة والصعوبة. * أن تتناسب مع المرحلة النمائية التي يمر بها الطفل . - ما هي التوجيهات التربوية للآباء في مجال اللعب؟ 1- شاركوا أطفالكم المكفوفين في اللعب معهم وخاصة ألعاب الدور . 2- شجعوا أطفالكم على الإمساك باللعبة بكلتا يديهم . 3-أذكروا له اسم اللعبة وسموا له ألوانها . 4- وضحوا له الأشياء التي لا يراها في اللعبة التي يلعب بها. 5- استخدموا كلمات بسيطة وتعليمات واضحة . 6- شجعوا الطفل على اللعب مع الأطفال الآخرين. 7- اللعب بالنسبة للطفل نشاط حر يمارسه لإرضاء نفسه وليس لإرضاء الكبار. 8- حددوا مكانا معينا للطفل يلعب فيه. 9-عودوا الطفل على ترتيب ألعابه وردها إلى مكانها بعد انتهاء اللعب. 10-شجعوا الطفل على اللعب مع أقرانه من المبصرين . 11-دربوا طفلكم على تمييز أصوات الألعاب وتحديد مصدرها وتتبعها . المصدر - جمعية أصدقاء الكفيف، مدرسة القبس للإعاقة البصرية الثانوية

الأحد، 14 فبراير 2010

أمراض حياتنا اليومية وعلاجها بالاطعمة

نحرص عموماً على تناول الطعام بشكل منتظم للبقاء بصحة جيدة وسليمة. ونختار الأطعمة الصحية الخالية من المضافات والمكونات المضرة للبقاء بمنأى عن أمراض شتى يمكن أن تعرقل حياتنا. إلا أننا نتناول أحياناً أطعمة جيدة وصحية من دون أن ندري أن هذه الأطعمة قد تسبب لنا المشاكل الصحية. نقدم لك لمحة عن الأمراض التي نصادفها كثيراً في حياتنا اليومية ودور الأطعمة فيها. الغثيان تشعرين عادة بالغثيان إذا كنت حاملاً أو عند الانتقال في السيارة تحت أشعة الشمس الحارة. ما الحل؟ تناولي شاي الزنجبيل. أبرشي القليل من الزنجبيل الطازج فوق كوب من الماء الساخن وأضيفي إليه ملعقة صغيرة من العسل. اتركي الشاي جانباً لمدة دقيقتين أو ثلاث ثم صفيه وضعيه في إبريق حافظ للحرارة لشربه عند الحاجة. كما يمكنك مضغ ورقة من النعناع الطازج لتهدئة الجهاز الهضمي. في المقابل، ابتعدي عن الأطعمة المقلية والغنية بالدهون التي تفرض عبئاًَ على جهازك الهضمي الضعيف أصلاً. الاكتئاب أنت مصابة بالاكتئاب إذا لم تشعري بأية حماسة لفكرة أخذ إجازة والذهاب في عطلة إلى مكان رائع من هذا العالم. وأظهرت الدراسات أن أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة السمك الدهني قد تكون فعالة في معالجة الاكتئاب تماماً في مضادات الاكتئاب نفسها. لذا، إحرصي على تناول أربع حصص من السمك الدهني كل أسبوع، وحصتين فقط إذا كنت حاملاً، علماً أن الأطباء يوصون عادة بتناول السلمون والاسقمري والترويت والسردين. صداع الشقيقة إنه صداع مؤلم جداً مصحوب بغثيان حاد يدفعك إلى الاستلقاء في غرفة هادئة ومظلمة. تناولي أربع حصص من السمك الدهني (حصتين فقط إذا كنت حاملاً) كل أسبوع لأن الدراسات أثبتت قدرته على محاربة صداع الشقيقة. وابتعدي في المقابل عن حليب البقر، والخميرة، والقمح،والغلوتين والشوكولا. وسوف تكتشفين مع الوقت الأطعمةالتي تسبب لك النوبات وتلك التي تفيدك وتحسّن حالك. القُلاع تشعرين بالحكاك والحرق في أسوأ مكان ممكن. وقد تلاحظين وجود إفرازات سميكة وبيضاء نتيجة النمو المفرط لنوع من الفطريات هو Candida albicans . تناولي الثوم مرة على الأقل كل يوم لأنه يملك خصائص مذهلة في محاربة الفطريات. أضيفي الثوم النيء إلى صلصات السلطات أو امضغي ببساطة فصاً من الثوم النيء. كما يمكنك تناول أقراص الثوم )متوافرة في الصيدليات( المحتوية على مادة الأليسين، أي المكوّن النشط في الثوم. بهذه الطريقة، تحصلين على المادة المفيدة من دون رائحة الثوم الكريهة. في المقابل، ابتعدي عن السكر والخميرة، لأنهما يغذيان الفطريات. وإذا عانيت من نوبات قلاع متكررة، امتنعي عن الخبز، وعصير الفاكهة، والشوكولا، والبسكويت، والجاتوه والأطعمة المخمّرة مثل الكبيس والخل. تناذر ما قبل الطمث قبيل حلول موعد دورة الطمث، تشعرين دوماً بالقلق، والعصبية، والانتفاخ والاكتئاب... ولولا توقك ربما إلى التهام لوح من الشوكولا، لما نهضت من سريرك. ما هو الحل؟ تناولي حصة من الكربوهيدرات المعقدة (مثل الخبز الكامل الحبوب أو الأرز الأسمر) مع كل وجبة طعام للمساعدة على تثبيت مستويات السكر في الدم وتخفيف تقلبات المزاج. فقد أشارت الدراسات إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يوقف امتصاص البروجسترون في النصف الثاني من الدورة الشهرية، مما يؤدي إلى أعراض تناذر ما قبل الطمث. ابتعدي عن السكر لأنه ... أعراض تناذر ما قبل الطمث. ابتعدي عن السكر لأنه كلما ارتفع محتوى السكر في غذائك، أصبح تناذر ما قبل الطمث أسوأ وأكثر حدّة. تشوش الذاكرة لا تتذكرين أبداً ما الذي تريدين القيام به وتجدين نفسك غالباً أمام باب أو خزانة من دون أن تتذكري السبب الذي دفعك بالمجيء إلى هنا. أنت تعانين إذاً من تشوش في الذاكرة. تناولي البيض الغني بالكولين، وهي مادة أساسية للدماغ. تناولي أيضاً مكملات الفيتامين B، ولاسميا B12 وحمض الفوليك. فقد أظهرت الدراسات أنه كلما ارتفع مستوى B12 في دمك، أصبحت ذاكرتك أفضل. ابتعدي في المقابل عن الكافيين الذي يرفع مستويات الهوموسيستين، وهو هرمون سام في الدم تم ربطه بالعديد من مشاكل الذاكرة والدماغ. الأرق أنت تعانين فعلياً من الأرق إذا كنت تجدين صعوبة في النوم أو تستيقظين في ساعات الصباح الأولى. توقفي عن تناول اللحم الأحمر بعد السابعة مساء. فاللحم يبقي الجهاز الهضمي نشطاً لوقت طويل، مما قد يعيق النوم. في المقابل، تناولي 300 ملغ من المغنزيوم قبل الخلود إلى النوم. فهو يساعد على إرخاء الجهاز العصبي ويخفف التوتر في العضلات. أكثري أيضاً من تناول لحم الحبش الغني بالتريبتوفان، وهو حمض أميني ينتج المواد الكيميائية المحفزة للنوم في الدماغ. أما الخس فله خصائص مسكّنة ومهدئة، ما يجعله مفيداً في معالجة الأرق الخفيف. التوتر إذا كان أسلوب عيشك محموماً وسريع الوتيرة وتشعرين أنك مجبرة على فعل الأشياء رغم أنك غير متحمسة لذلك، أنت تعانين إذاً من التوتر. تناولي بذور اليقطين التي تعتبراً مصدراً رائعاً للمغنزيوم المرخي للجهاز العصبي والمخفف لتوتر العضلات. تناولي أيضاً 300 ملغ من مكملات المغنزيوم يومياً للمساعدة على إرخاء العضلات و 600 ميكروغرام من الكروم لمنحك الطاقة الضرورية لمواجهة التوتر. في المقابل، ابتعدي عن الحلويات التي قد تشعرينبتوق كبير إليها أثناء المعاناة من التوتر لأن محتوى السكر الكبير فيها يؤدي ببساطة إلى إطلاق المزيد من هرمون الأدرينالين في الجسم. التهاب المثانة سوف تعرفين حتماً أنك مصابة بالتهاب المثانة ولا حاجة إلى ذكر الأعراض لك. تناولي عصير التوت الذي يمنع البكتيريا المزعجة من الالتصاق بجدار المثانة ويخرجها بالتالي مع خروج البول. لكن اختاري دوماً عصير التوت الخالي من السكر وإلا توفرين طعاماً لذيذاً للبكتيريا. في المقابل، ابتعدي عن الأطعمة الحمضية والغنية بالتوابل، والشاي والقهوة التي تفاقم كلها الإحساس بالحرق أثناء التبويل. عززي صحتك بتناول 500 ملغ من الفيتامين C، أربع مرات يومياً، إذا كانت نوبة الالتهاب حادة. فهذا يقمع نمو جرثومة E Coli المسؤولة عن معظم حالات التهاب المثانة. التعب تشعرين بتعب شديد لدرجة أنك لا ترغبين أبداً في النهوض من السرير، حتى بعد 8 ساعات من النوم. تناولي في هذه الحالة الأطعمة ذات مؤشر السكر المنخفض Low Glycemic Index( ( لأنها تمنح جسمك المزيد من الطاقة. من جهة أخرى، ابتعدي عن الكافيين لأنه يحفز الغدد الكظرية )فوق الكليتين( ويرفع مستويات السكر كثيراً في الدم ثم يخفضها ما يجعلك تشعرين بالإنهاك. عززي أيضاً صحتك بتناول 600 ميكروغرام من الكروم يومياً لتحسين طاقتك ومزاجك. هكذا، تصبح خلاياك أكثر حساسية للأنسولين ويتوقف بالتالي جسمك عن إنتاجه بإفراط مما يخفف التقلبات في مستويات السكر في الدم. ألم المفاصل أنت تعانين من ألم المفاصل إذا كنت تشعرين بالتعب أثناء السير وتعجزين فعلياً عن انتعال الأحذية العالية الكعب. تناولي البروكولي الغني بمركب السولفورافان، الذي يخفف الالتهاب وألم المفاصل. كما أن البروكولي غني بالكلسيوم والمغنزيوم المفيدين لصحة العظام. ابتعدي في المقابل عن المشروبات الغازية لأن الكافيين وثاني أوكسيد الكربون والفوسفور الموجودة فيها تسلب الكلسيوم من الجسم. وإذا كنت تتناولين أربع علب من المشروبات الغازية كل يوم، تعرضين نفسك بلا شك لخطر ترقق العظام في المستقبل . منقووووول

معلومات غذائية هامة لصحة أفضل

مسؤولية المستهلك تبدأ عند شراء الطعام ومن ثم تخزينه وتحضيره وطبخه وتقديمه وتناوله والتعامل مع ما يتبقى منه، وفي حالة عدم التعامل بكل ما سبق بالطريقة الصحيحة، فإن ذلك سيؤدي إلى انتشار الأمراض التي تنتقل عن طريق الطعام. أولاً: الشراء ـ عند شراء منتجات اللحوم والدجاج والمواد الغذائية المجمدة يجب أن يكون ذلك عند آخر المطاف في التسوق ويجب عزل أو فصل أكياس اللحم والدجاج عن المشتريات الأخرى، وخاصة أنواع المأكولات الجاهزة للأكل. ـ تأكد من أن منتجات اللحوم والدجاج الطازجة مبردة قبل الشراء. ـ تجنب شراء المعلبات التي بها عيوب بارزة في الشكل مثل الانتفاخ أو الاعوجاج. ـ إذا كانت الرحلة إلى البيت تحتاج لأكثر من ساعة على الطريق، يجب وضع المأكولات السريعة التلف داخل السيارة في المكيف وذلك للمحافظة على سلامتها وجودتها ثانياً: التخزين في البيت ـ تأكد من درجة الحرارة في البراد والمجمد (الفريزر) باستخدام ميزان حراري. يجب أن تكون درجة حرارة البراد أقل من 4 درجات مئوية، والمجمد (الفريزر) عند 18 درجة مئوية تحت الصفر. حيث يقل تكاثر معظم أنواع البكتيريا التي تنتقل بواسطة الطعام عند درجة حرارة 4 درجات مئوية. ويتوقف تكاثر البكتيريا عند 18 درجة مئوية تحت الصفر. ـ عند الوصول إلى البيت، يجب وضع اللحوم والدجاج والمواد الغذائية المجمدة في البراد أو المجمد (الفريزر) فوراً. ـ استخدم الأكياس البلاستيكية لحفظ اللحوم والدجاج أو ضعها في طبق لمنع تسرب السوائل منها إلى المأكولات الأخرى. ـ يجب تخزين معلبات اللحوم والدجاج في مكان بارد ونظيف وجاف، تجنب تخزين المعلبات عند درجات الحرارة العالية والتي يمكن أن تضر بالمأكولات المعلبة. ـ يجب عدم تخزين أي نوع من المواد الغذائية الجافة تحت حوض الغسيل في المطبخ، كما يجب تخزين المأكولات في مكان مرتفع عن الأرض ومنفصل عن مواد التنظيف. ثالثاً: مرحلة ما قبل التحضير ـ إن أهمية غسيل الأيدي كبيرة جداً. وهذه العملية البسيطة هي من أرخص الوسائل التي يمكن استخدامها لمنع انتقال الأمراض والعدوى. يجب غسل اليدين (حتى مع استعمال القفازات) بالصابون والماء لمدة 20 ثانية قبل مباشرة تحضير الطعام، وبعد تحضير اللحوم النيئة والدجاج والمأكولات البحرية والبيض، وبعد لمس الحيوانات، وبعد استخدام الحمام، وبعد تغيير حفاضات الأطفال، وبعد تنظيف الأنف. ـ يجب منع امتزاج السوائل الناتجة عن اللحوم والدجاج والمأكولات البحرية النيئة مع الطعام المطبوخ أو الذي لا يحتاج إلى طبخ مثل الخضار والفاكهة والسلطات. ـ يجب غسل اليدين وطاولة التحضير والأدوات والأطباق ولوحة التقطيع بالصابون والماء فور الانتهاء من استخدامها. ويمكن تعقيم طاولة التحضير ولوحة التقطيع والأدوات الأخرى باستخدام محلول الكلورين ومزج ملعقة واحدة من المطهر المنزلي مع جالون من الماء. اترك المحلول على لوحة التقطيع بعد غسلها، أو راجع التعليمات الموضحة على علبة مواد التنظيف والتعقيم. يفضل تذويب الطعام المجمد داخل البراد وليس على الطاولة أو في أي مكان آخر. كما يمكن أيضاً تذويب الجليد في الماء البارد في أكياس عازلة للماء وتغيير الماء بعد كل 30 دقيقة إلى أن يذوب الجليد، أو يمكن استخدام فرن المكرويف، وبعدها طبخ الطعام فوراً. رابعاً: الطبخ ـ يجب دوماً طبخ الطعام جيداً ففي حالة وجود بكتيريا ضارة فإنه لا يمكن التخلص منها إلا بواسطة الطبخ الجيد فالتجميد أو غسل الطعام بالماء البارد لا يكفي لتدمير البكتيريا. ـ يجب عدم تجميد الطعام المطبوخ جزئياً ليتم تكملة طبخه لاحقاً. يجب طبخ منتجات اللحوم والدجاج بالكامل وبصورة جيدة وكاملة، وبعدها يمكن إعادة تجميد الطعام ليتم تسخينه لاحقاً. ـ عند استخدام فرن المكرويف للطبخ يجب التقييد بتعليمات الشركة الصانعة. خامساً: تقديم الطعام ـ يجب غسل اليدين بالماء والصابون قبل تقديم أو تناول الطعام. ـ يجب تقديم الطعام المطبوخ في أطباق نظيفة واستخدام أدوات المائدة النظيفة، تجنب استخدام الأطباق المستخدمة للحوم النيئة لتقديم الطعام المطبوخ إلا بعد غسلها بالماء الساخن والصابون. ـ يجب المحافظة على حرارة المأكولات الساخنة عند 64 درجة مئوية وما فوق والمأكولات الباردة عند 4 درجات مئوية أو مادون ذلك. ـ لا تترك الطعام المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين. وفي الأيام الحارة (32 درجة وأكثر) تقل هذه الفترة إلى ساعة واحدة. سادساً: مناولة الأطعمة المتبقية ـ يجب غسل اليدين قبل وبعد مناولة الكميات المتبقية من الطعام كما يجب استخدام أدوات وأطباق نظيفة. ـ يفضل تقسيم الأطعمة المتبقية إلى كميات صغيرة ووضعها في أطباق ضحلة لتبرد بسرعة. يجب وضعها في البراد خلال ساعتين من طبخها. ـ تخلص من كافة الأطعمة المتبقية التي بقيت لفترة طويلة بدون تبريد. ـ تجنب تذوق الطعام للتأكد من أنه غير صالح. ـ عند إعادة تسخين الأطعمة المتبقية ، يجب تسخينها جيداً لتصل حرارتها إلى أعلى من 63 درجة مئوية ، كما يجب غلي الحساء والصلصات. ـ في حالة عدم التأكد من صلاحية الطعام يجب التخلص منه. واتمنى لكم طعاما صحيا ولذيذا منقول